موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧١
الإسلام إلى المسار الصحيح ، بعد أن أراد بنو أُمية إعادة الأمر جاهلية .
ثمّ إنّه لابدّ من أجل قيام الإمام زين العابدين (عليه السلام) من وجود العدد الكافي لذلك ، وتشخيص الإمام زين العابدين (عليه السلام) ـ وهو المعصوم ـ أنّ أنصاره من القلّة بحيث لا يستطيع القيام بهم ، وهذا يختلف تمام الاختلاف مع الإمام علي (عليه السلام) ، الذي كانت مقاليد السلطة بيديه ، عندما حارب حروبه الثلاثة ، ولذلك فالإمام علي (عليه السلام) لم يقم قبل خلافته ، وكان يعتذر أيضاً بقلّة الناصر .
ثمّ أنّ معنى حضور الحاضر ، من حضر لبيعته ، ولزوم البيعة لذمّة الإمام بحضوره ، والإمام بعبارته لم يعلّق الأمر على قيام الحجّة بوجود الناصر فقط ، بل أضاف ذلك إلى حضور الحاضر ، وهذا هو الفرق بين الإمامين (عليهما السلام) .
س ٢١ : لماذا تناول السمّ من مات من الأئمّة مسموماً ؟ وهو يعلم أنّه مسموم ، كالإمام الحسن ، وعلي بن موسى الرضا ، ألا يكون ذلك قتلاً للنفس ؟!
ج ٢١ : إنّ الله تعالى قدّر عليهم ذلك ، وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ، فإن اختاروا ذلك كتبت لهم تلك المنازل ، وأعطيت لهم تلك الكرامات ، التي لا ينالها إلاّ من قتل في سبيله ، وهذا ليس مختصّاً بمن شرب السمّ ، بل حتّى من قتل بالسيف ، كالإمام علي (عليه السلام) ، فقد كان يعلم قاتله ، والليلة التي يقتل فيها ، والموضع الذي يقتل فيه .
يعلّل إمامنا الرضا (عليه السلام) عن ذلك بقوله : ( ذلك كان ، ولكنّه خير في تلك الليلة ، لتمضي مقادير الله عزّ وجلّ ) [١] ، وهكذا كان الجواب منهم (عليهم السلام) عن شأن حادثة الحسين (عليه السلام) .
س ٢٢ : ما معنى وصف أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) للأئمّة بالقيام في قوله : ( وإنّما الأئمّة قوام الله على خلقه ) [٢] ، وقوله : ( اللهم بلى ، لا
[١] الكافي ١ / ٢٥٩ . [٢] شرح نهج البلاغة ٩ / ١٥٢ .