موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٦
وسمّيت المنية قضاءً لأنّها أمر ينفذ في ابن آدم وغيره من الخلق [١] .
إذاً كلّ قول أو عمل إذا كان متقناً محكماً ، وجادّاً قاطعاً ، وفاصلاً صارماً ، لا يتغيّر ولا يتبدّل ، فذلك هو القضاء .
هذا ما ذكره أئمّة اللغة ، وقد سبقهم أئمّة أهل البيت (عليه السلام) ، ففسّروا القدر والقضاء على النحو التالي :
١ـ عن الإمام الرضا (عليه السلام) ، وقد سأله يونس عن معنى القدر والقضاء ، فقال : ( القدر هي الهندسة ، ووضع الحدود من البقاء والفناء ، والقضاء هو الإبرام وإقامة العين ) [٢] .
٢ـ عن علي بن إبراهيم الهاشميّ قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول : ( لا يكون الشيء إلاّ ما شاء الله ، وأراد وقدّر وقضى ) ، قلت : ... ما معنى قدر ؟ قال : ( تقدير الشيء من طوله وعرضه ) ، قلت : فما معنى قضى ؟ قال : ( إذا قضى أمضاه ، فذلك الذي لا مردّ له ) [٣] .
( عبد الرسول . السعودية . ... )
الهداية والضلال لا تعارض الاختيار :
السؤال : قال تعالى : { مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [٤] .
إذا كانت الهداية والضلال من الله، فكيف يستحقّ البشر الثواب والعقاب ؟ وجزاكم الله خيراً .
الجواب : لتوضيح مراد الآية لابدّ من مقدّمات :
[١] معجم مقاييس اللغة ٥ / ٩٩ . [٢] الكافي ١ / ١٥٨ . [٣] المصدر السابق ١ / ١٥٠ . [٤] الأعراف : ١٧٨ .