موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٩
الطائفة المحقّة على ثبوت الرجعة ، حتّى أصبحت من ضروريات مذهب الإمامية .
( حسين العلوي . ... . ... )
نسيان الكافر فيها لعالم البرزخ :
السؤال : هل أنّ أُولئك الأفراد الذين محّضوا الكفر محضاً ، هل مرّوا بعالم البرزخ ؟ إذا كانت الإجابة نعم ، هل يتذكّرون ذلك العالم عند بعثهم مرّة أُخرى ؟ وإذا كانت الإجابة نعم ، ألا يؤثّر ذلك فيهم ؟
خالص شكري لكم ، ودمتم للإسلام ولآل البيت مصباحاً تنيرون به طريق الحقّ .
الجواب : من الممكن أن يكون هؤلاء وغيرهم قد مرّوا بعالم البرزخ ، ورأوا ما وعدهم الله من سوء المنقلب ، ومن العذاب وعاقبة كفرهم ، إلاّ أنّ هؤلاء لم يتذكّروا عالم البرزخ ، ولم يبق شيء في ذاكرتهم ممّا رأوه ، لذا فإنّ النشأة السابقة التي مرّ بها الإنسان لا يمكن تذكّرها ، كنشأة عالم الجنين ، وما مرّ به الجنين من أطوارٍ ومراحل ، هذا حال جميع الخلق الذين يمرّون بنشأة قبل خلقهم ، فهم لا يتذكّرون منها شيئاً ، كما أن الكفّار لا يتذكّرون من عوالمهم البرزخية شيئاً ، ودليل ذلك قوله تعالى : { قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } [١] .
مع أنّهم لبثوا أحقاباً وهم لا يتذكّرون كم لبثوا ، ولو تأمّلنا في حال النائم ، فهو لا يتذكّر كم نامَ ، وفي أيّ نشأةٍ كان ، وبأيّ الأحوال مرّ ، وقس كلّ ذلك حال الكفّار ، وقد مروا بعالم البرزخ .
ومن الممكن أيضاً ـ وهو الأقرب والأصحّ ـ أنّ هؤلاء قد محضوا الكفر والنفاق فلا يرجعون عن غيّهم حتى ولو رأوا العذاب ومرّوا به ، وقد قال
[١] الكهف : ١٩ .