موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٧
من الرواة إلاّ نادراً ، وإنّما نصّوا على التوثيق ، وهو لا يستلزم العدالة قطعاً ، بل بينهما عموم من وجه ، كما صرّح به الشهيد الثاني وغيره .
ودعوى بعض المتأخّرين أنّ الثقة بمعنى العدل الضابط ممنوعة ، وهو مطالب بدليلها ، وكيف وهم مصرّحون بخلافها ، وحيث يوثّقون من يعتقدون فسقه ، وكفره وفساد مذهبه ، فهذا لا يدلّ على ما استنتجه حيث قال : ( فنستنتج من كلام العامليّ أنّ :
١ـ أحاديث الشيعة كلّها ضعيفة .
٢ـ لم ينصّ المصحّحين ـ كذا والصواب المصحّحون ـ للأحاديث على عدالة الراوي ، إنّما نصّوا على التوثيق فقط .
٣ـ وثّق العلماء الفسّاق والكفّار وأصحاب المذاهب الفاسدة ... ) .
ليس بهذا التضليل واللف والدوران والخداع تبحث الحقائق ، إنّها لمصيبة كبرى ، ومهما يكن ، فإنّي أعرض للقارئ باختصار ماذا أراد الحرّ العامليّ بكلامه الذي أساء الزاعم الكاذب نقله :
( إنّ الحرّ العامليّ ـ وهو فقيه محدّث ـ ذكر في خاتمة كتابه ـ تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ـ عدّة فوائد ، كانت الفائدة التاسعة : في ذكر الأدلّة على صحّة أحاديث الكتب المعتمدة تفصيلاً ووجوب العمل بها ، بعد أن ذكر في الفائدة السادسة مثل ذلك إجمالاً ، وساق في هذه الفائدة ـ التاسعة ـ اثنين وعشرين وجهاً ، حاول إثبات مرامه ما أمكنه في تقوية طريقة القدماء ، ونقد المصطلح الجديد .
وقد رتّب تلك الوجوه بحيث أنّ بعضها ليس بمعزل عمّا سبقه ، فلابدّ لمن أراد فهمها أن يحيط بها جميعاً لفهمها ، وما نقله الزاعم إنّما هو فقرات من الوجه الرابع عشر الذي هو مترتّب فهماً على الثالث عشر ، والآن اذكر منهما ما يتبيّن به الحقّ ، قال : الثالث عشر : أنّ الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقّقة في زمن الأئمّة ... .