موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦١
س ٤ : كيف سيعرف الإمام المهديّ الغائب عند خروجه بعد غيابه مئات السنين ؟
ج ٤ : يُعرف عندما يؤذن له بالظهور بالآيات البيّنات الخارقة للعادات ، وسمّها بالمعجزات ، كالنداء من السماء باسمه (عليه السلام) ، وصلاة النبيّ عيسى خلفه ، ونحو ذلك ، فقد روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ( يخرج المهديّ وعلى رأسه ملك ينادي : إنّ هذا المهديّ فاتبعوه ) [١] .
وروي عن علي (عليه السلام) قال : ( إذا نادى منادٍ من السماء : إنّ الحقّ في آل محمّد ، فعند ذلك يظهر المهديّ على أفواه الناس ، ويشربون حبّه ، ولا يكون لهم ذكر غيره ) [٢] .
س ٥ : إذا كان الغياب لحكمة ما ، فلماذا لا تكون تلك الحكمة سبباً لأن يكون معدوماً ؟ حتّى إذا حان وقته أوجده الله ؟!
ج ٥ : السائل يحسب أنّ الحكمة في الخلق هي بافتراضنا ، وليست بأمر بارئ الخلائق ، فهو الذي يقضي بحكمه ويقدّر بحكمته ، فلا يقال : لماذا جعل الليل والنهار متعاقبين ؟ ولم يجعل الزمان كلّه نهاراً أو كلّه ليلاً ؟ وهذا ما نطق به القرآن مندّداً بمن لا يدرك وجه الحكمة ، ولا يسلّم لأمره تعالى في ذلك ، فقال : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلاَ تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ * وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [٣] .
[١] مسند الشاميين ٢ / ٧٢ ، ينابيع المودّة ٣ / ٢٩٦ و ٢٩٩ و ٣٤٤ و ٣٨٥ و ٣٩٢ . [٢] كنز العمّال ١٤ / ٥٨٨ . [٣] القصص ٧١ ـ ٧٣ .