موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٥
السنّة ، وحتّى كتاب فصل الخطاب للمحدّث النوريّ ، الذي جمع فيه روايات التحريف بالنقيصة ، ترى أكثر من ثلثي الكتاب أخذه ورواه من مصادر أهل السنّة .
والبحث العلميّ يستدعينا لأن نضع النقاط على الحروف ، والبحث في هذه المسألة بحثاً موضوعيّاً ، مع ابتعادنا عن كلّ تعصّب ، فنقول :
أوّلاً : ما روي في مصادر الشيعة ، وهنا نذكر عدّة نقاط :
أ ـ أنّ الشيعة لا تعتقد بصحّة كتاب من أوّله إلى آخره غير القرآن الكريم ، وكلّ كتاب فهو خاضع للبحث في السند والدلالة ، إلاّ قسم ضئيل منهم ـ كالإخباريّين ـ كانوا يعتقدون بصحّة بعض الكتب ، وهم بالطبع لا يمثّلون الفكر الشيعيّ في جميع جوانبه .
ب ـ ممّا امتازت به الشيعة هو القول بمسألة عرض الأحاديث على الكتاب العزيز ، فما وافقه يأخذون به ، وما خالفه يضربون به عرض الجدار .
ت ـ الروايات المروية في التحريف بالنقيصة عند الشيعة أكثرها ضعيفة السند .
ث ـ الروايات صحيحة السند المروية في التحريف بالنقيصة عند الشيعة ، أكثرها قابلة للحمل على التأويل والتفسير .
ج ـ الروايات الصحيحة السند المروية في التحريف بالنقيصة عند الشيعة ، والتي هي غير قابلة للحمل على التأويل والتفسير قليلة جدّاً ، وحملها علماء الشيعة على محامل ، منها : أنّ جبرائيل (عليه السلام) لمّا كان ينزل القرآن على النبيّ الأمين (صلى الله عليه وآله) كان ينزلها في بعض الأحيان مع التأويل والتفسير ، فكان ينزل بالقرآن ، ثمّ يذكر التفسير ابتداءً ، أو بطلب من النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فحمل الشيعة هذه الروايات على التفسير من قبل جبرائيل (عليه السلام) .
وإذا لم نقل بهذا المحمل وسائر المحامل ، فإنّ هذه الروايات ساقطة بأصل العرض الذي يقبله الشيعة ، وهو الحديث المروي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ( إنّ على كلّ