موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٦
نعمة الدنيا ونعمة الآخرة ) [١] ، وجاء عن النوويّ عند حديثه عن التلبية في الحجّ وتكرارها عن القاضي عياض أنّه قال : ( التلبية مثناة للتكثير والمبالغة ، ومعناه إجابة بعد إجابة ، ولزوماً لطاعتك ، فثنّى للتوكيد لا تثنية حقيقية ، بل هو بمنزلة قوله تعالى : { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } أي : نعمتاه ، على تأويل اليد بالنعمة هنا ) [٢] .
وفي مجمع البحرين : ( قوله : { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } كناية عن الجود ، وتثنية اليد مبالغة في الردّ ، ونفي البخل عنه واثبات لغاية الجود ، فإنّ غاية ما يبلغه السخي من ماله أن يعطيه بيديه ، ولا يريد حقيقة اليد والجارحة ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ) [٣] .
وروى الشيخ الصدوق (قدس سره) بسنده عن المشرقي ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال : سمعته يقول : { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } ، فقلت له : يدان هكذا ـ وأشرت بيدي إلى يديه ـ فقال : ( لا ، لو كان هكذا لكان مخلوقاً ) [٤] .
( نوفل . المغرب . ٢٦ سنة )
العلوّ لله بمعنى العلوّ في القدرة :
السؤال : المرجو من سماحتكم تفسير العلو لله في قوله تعالى : { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء } [٥] ، وشكراً جزيلاً .
الجواب : قال السيّد المرتضى (قدس سره) ـ في بحثه عن الآية الكريمة ، والخبر الوارد عن سؤال النبيّ (صلى الله عليه وآله)للجارية ( أين الله ) ؟ فقالت : ( في السماء ) ـ : (
[١] الاعتقادات للشيخ المفيد : ٢٣ . [٢] المجموع ٧ / ٢٤٤ . [٣] مجمع البحرين : ١٩٩ . [٤] معاني الأخبار : ١٨ . [٥] الملك : ١٦ .