موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧
البداء :
( فهيمة حسن علي السبع . البحرين . ٢٠ سنة . طالبة متوسّطة )
الفرق بينه وبين النسخ :
السؤال : ما هو البداء ؟ وما الفرق بينه وبين النسخ ؟
الجواب : إنّ البداء في اللغة هو الظهور بعد الخفاء ، والمقصود منه عند الشيعة : ما يظهر للناس متأخّراً عمّا كانوا يرونه ، أو يتصوّرونه سابقاً .
وهذا المعنى لا إشكال فيه من جهة الإمكان والوقوع ، إذ لا يوجد في الالتزام به أيّ محذور عقلي ، مضافاً إلى وقوعه في موارد متّفق عليها ، مثل رفع العذاب عن قوم يونس بعدما أُخبروا بنزوله ، أو تبديل ذبح إبراهيم لابنه إسماعيل (عليهما السلام) بفداء بعدما تحقّق عنده ذبحه أوّلاً ، وغيرها .
هذا ، وقد نصّ القرآن الكريم بجواز هذا المعنى ووقوعه : { يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } [١] .
وعلى هذا لا مجال لما ينسبونه إلى الشيعة من الاعتقاد بوقوع الجهل في علم الله تعالى ـ تعالى الله عمّا يصفون ـ فإنّ الشيعة براء ممّا يتفوّهون به ، بل الأمر كما ذكرنا ليس فيه أيّ إيهام أو إبهام ، وهو واضح كلّ الوضوح لمن له أدنى تأمّل في المسألة .
ثمّ إنّ الفرق بين البداء والنسخ هو في متعلّقهما ـ بعد الاشتراك في أصل الفكرة ـ وتوضيحه : أنّ البداء يقع في التكوينيّات ، أي في الحوادث والوقائع
[١] الرعد : ٣٩ .