موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٧
(صلى الله عليه وآله) : ( رأيت ربّي عزّ وجلّ على جمل أحمر ، عليه إزار ، وهو يقول : قد سمحت ، قد غفرت إلاّ المظالم ، فإذا كانت ليلة المزدلفة لم يصعد إلى السماء ، حتّى إذا وقفوا عند المشعر قال : حتّى المظالم ، ثمّ يصعد إلى السماء ، وينصرف الناس إلى منى ) [١] .
تعالى ربّنا عن النزول والصعود ، والمجيء والذهاب ، والحركة والانتقال ، وسائر العوارض والحوادث ، وقد صار هذا الحديث سبباً لذهاب الحشوية إلى التجسيم ، والسلفيّة إلى التشبيه ، وكان من الحنابلة بسببه أنواع من البدع والأضاليل ، ولاسيّما ابن تيمية .
فالعقل السليم الحرّ يقطع ببطلان التجسيم ، وبطلان قول ابن تيمية ، وبطلان ما فهموه من الأحاديث في هذا الشأن .
( السيّد جواد . البحرين . ... )
يعتبران نقصاً للمولى تعالى :
السؤال : إنّ الله تعالى هو الكمال المحض ، فهل تجسيمه يعتبر كمالاً أو نقصاً ؟
الجواب : إنّ صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين : ثبوتية وسلبيّة ، أو جمالية وجلالية .
فكلّ ما ينسب إليه إثباتاً للواقع في ذاته ، أو فعله فهو ثبوتي ، مثل العلم والقدرة والحياة ؛ وكلّ ما كان يعتبر نقصاً وذمّاً ، فسلبه عنه واجب ولازم .
والتجسيم يعتبر نقصاً ، فلابدّ من سلبه من ذاته ، بخلاف الموارد المذكورة ـ كالعلم والقدرة والحياة ـ فهي بما هي كمال في أعلى مراتبه ، فنسبتها إلى الباري عزّ وجلّ نسبة واضحة ومبرهنة .
[١] تاريخ مدينة دمشق ٤٥ / ٨ .