موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٩
في أُصول الكافي ، والتوحيد للصدوق ، وغيرهما .
فهل هذه المقولة لها شيء من الصحّة ؟ نرجو الجواب على هذا ، ويا حبذا تذكروا لنا مؤلّفات هشام بن الحكم ، وشكراً .
الجواب : لقد اتّفق علماؤنا على وثاقة هشام بن الحكم ، وعظم قدره ، ورفعة منزلته عند الأئمّة (عليهم السلام) ، وأنّه كان من أكابر أصحاب الإمامين الصادق والكاظم (عليهما السلام) ، وروى حديثاً كثيراً عنهما ، وبلغ من مرتبته وعلوّه عند الإمام الصادق (عليه السلام) ، أنّه دخل عليه بمنى ـ وهو غلام ـ وفي مجلسه شيوخ الشيعة ، فرفعه على هؤلاء ، وليس في المجلس إلاّ من هو أكبر منه سنّاً . فقال (عليه السلام) له ـ بعد أن سأله عن أسماء الله واشتقاقها ، فأجابه ـ : ( أفهمت يا هشام فهماً تدفع به أعدائنا الملحدين مع الله تعالى ) ، قال هشام : نعم ؛ قال (عليه السلام) : ( نفعك الله به وثبّتك ) ، قال هشام : فو الله ما قهرني أحد في التوحيد [١] .
وقوله (عليه السلام) : ( هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ... ) [٢] ، وكذا قوله (عليه السلام) : ( هشام بن الحكم رائد حقّنا ، وسائق قولنا ، المؤيّد لصدقنا ، والدامغ لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أثره تبعنا ، ومن خالفه وألحد فيه عادانا وألحد فينا ) [٣] دليل على عظمته وجلالته .
ومع هذا ، فقد طعن فيه العامّة ، وهذا رفعة له ومنزلة ، بل توغّل العامّة في البغض له دليل على جلالة قدره وسموّ مقامه .
وقد وردت فيه أخبار ذمّ من جهة قوله بالتجسيم ، وقد نزّهه الأعلام ، وذبّ عنه العلماء ، كما وردت روايات كثيرة مستفيضة في الترحّم عليه من الأئمّة (عليهم السلام) .
وأمّا هشام بن سالم ، فهو من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم (عليهما السلام) ، وكان له أصل وكتاب ، وهو ثقة بلا ريب ، وقد وردت فيه روايات مادحة أوردها
[١] الكافي ١ / ٨٧ و ١١٤ ، التوحيد : ٢٢١ ، الفصول المختارة : ٥٢ . [٢] تحف العقول : ٣٨٣ ، الفصول المختارة : ٥٢ . [٣] معالم العلماء : ١٦٣ .