موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨١
بإرضائه تقيّة ؛ فكيف بالصدق والحقّ ؟!
ج ٣٩ : من أين لكم هذه الأكاذيب ؟ بأنّ الشيعة رفضوا زيداً وناهضوه ، إلاّ إذا صدّقتم ما في كتب أعدائهم !! بل على العكس من ذلك ، فقد نصروه وقاتلوا معه ولم يخالفوه ، وهم كانوا في نفس الوقت يعتقدون بإمامة الإمام الصادق (عليه السلام) ، وعدم قتال جميع الشيعة لا يدلّ على إثمهم ورفضهم له ، بل حصل ذلك مع الحسين (عليه السلام) عندما نصحه بعض أهل البيت بعدم الخروج ، كابن عباس ، ومحمّد بن الحنفيّة ، وغيرهما .
وعدم خروج جميع أهل البيت ، أو جميع الشيعة معه ، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب كفائي ، إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وليس هو كالجهاد الدفاعي ، الذي يجب على كلّ مسلم حتّى المريض والمعذور ، والمرأة والطفل .
وأصحاب الأئمّة (عليهم السلام) لم يكونوا يعتقدون بزيد بأنّه إمام واجب الطاعة ، فلاحظ !! ومع ذلك فإنّ بعض أصحاب الأئمّة طلب ـ أي الإمام المعصوم (عليه السلام) ـ في الخروج مع زيد .
ثمّ متى كنتم تعتقدون بإمامة زين العابدين ؟ حتّى تقول عن زيد بن علي : الولي بن الولي!! وإذا قلت : أنّه من باب الإلزام ، فنقول لك : إنّا لا نعتقد بأنّ زيد(عليه السلام) إمام ، وإن كنّا نعتقد بأنّ السجّاد (عليه السلام) إمام .
س ٤٠ : البداء إنّما وضع حلاً لموت إسماعيل ـ قبل أبيه ـ الذي اعتقدوا إمامته فترة من الزمن، عملاً بنظرية أنّ الإمامة في الكبير من أولاد الإمام السابق .
ج ٤٠ : ثبوت مسألة البداء كعقيدة إسلامية يكفي في الدلالة عليها ما يلي :
١ـ قوله تعالى : { يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } [١] .
٢ـ قوله تعالى : { كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } [٢] .
[١] الرعد : ٣٩ . [٢] الرحمن : ٢٩ .