موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٣
الْحُكْمَ صَبِيًّا } [١] .
فكيف تقيسون أئمّتكم على هذه الآية ، مع أنّكم تحرّمون القياس ؟! وهل معنى قياسكم على هذه الآية أنّ كلّ ما ورد في الأنبياء من الخصوصيّات فهو في الأئمّة ، كتكليم الله لموسى (عليه السلام) ، وكجواز تعدّد الزوجات في حقّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) لأكثر من أربع ؟! إن قلتم : نعم ، فبيّنوا وقوع ذلك للأئمّة بالدليل القطعي .
ج ٢٤ : للإجابة على هذا السؤال نذكر النقاط الآتية :
١ـ لا يحتاج لإثبات إمامة الجواد (عليه السلام) لأكثر من النصوص الواردة باسمه من قبل الإمام الرضا (عليه السلام) ، ومن قبل بقية المعصومين (عليهم السلام) ، وكذلك الحال بالنسبة للإمام الهادي (عليه السلام) .
٢ـ هناك فرق بين القياس الباطل الذي لا نقول به ، والقياس الذي يصحّ الاستدلال به ، لأنّ المناط في القضيتين واحد ، فجواز تبليغ الأحكام وهداية الخلق ، مثل ما جاز في النبوّة من قبل من هو صغير السنّ ، كذلك يجوز أيضاً في الإمامة .
٣ـ نحن لا نقول : بأنّ الإمام كان يمتلك عقول الأطفال ، حتّى يرد علينا ما يرد ، ولكن نقول : أنّ الإمام كان أعلم أهل زمانه ، والمناظرات التي أجراها مع علماء عصره ـ وهو صغير السنّ ـ تثبت ذلك .
س ٢٥ : هل للقيام والخروج على الظالمين أصل في مذهب الإمامية ؟ أم لا ؟! إن قلتم : نعم ؛ فأوردوه لنا بالطرق القطعية ؟! وكيف تجمعون بينه وبين المشهور من مذهبكم من التقيّة ؟!
ج ٢٥ : الخروج على الظالمين قد يكون من الواجبات التي لا يقدّم عليها غيرها ، كما عمل الإمام الحسين (عليه السلام) عندما رأى أنّ شريعة جدّه لا يعمل بها ، فخرج ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ولا مجال هنا للتقيّة ، لأنّ الحفاظ على الدين والمذهب أهمّ من الحفاظ على النفس .
[١] مريم : ١٢ .