موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٩
وافت الناس ، فإنّي أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك ) [١] .
وبملاحظة تعريف الاجتهاد نجد أنّه لابدّ للمجتهد من الاحتياج لقول المعصوم ، الذي لا يقع فيه الخطأ ، حتّى لا يحصل الاجتهاد بالمعنى الثاني ، الذي هو في قبال الآيات والروايات .
س ١٧ : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ) ، فأين الثقل الثاني الآن ؟ وما تفسير عدم مفارقته للقرآن في زمن الغيبة ؟
ج ١٧ : إنّ حديث الثقلين يثبت ـ بوضوح ـ المرجعية العلميّة لأهل البيت النبويّ ، جنباً إلى جنب مع القرآن الكريم ، ويلزم المسلمين بأن يتمسّكوا في الأُمور الدينية جنباً إلى جنب مع القرآن الكريم ، ويلتمسوا رأيهم .
وإنّ غيبة الإمام لا تمنع الانتفاع به ، بل أنّ الكلّ ينتفع بوجوده ، كما ينتفع بالشمس إذا غيّبها السحاب ، هذا ما ورد عنهم (عليهم السلام) .
س ١٨ : تعتذر الإمامية لأئمّتهم في عدم القيام بالإمامة والخروج ، بالخوف وعدم وجود الناصر ، والعلم بعدم الجدوى .
وكيف استطاع بعض أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) القيام والخروج على الظالمين ؟ كالإمام الحسين والإمام زيد ، ونجح بعضهم في إقامة دولة الإسلام لمئات السنين ، كالإمام الهادي ؟!
ج ١٨ : إنّ الأدوار الملقاة على عاتق كلّ إمام تختلف باختلاف الظروف المحيطة بالإمام ، فإذا خرج الإمام الحسين (عليه السلام) ، فإنّه لا يعني أنّ جميع الأئمّة يجب عليهم الخروج ، بل النصوص الواردة من النبيّ (صلى الله عليه وآله) تشير وبوضوح إلى إمامة كلّ من الحسن والحسين ، بقوله (صلى الله عليه وآله) : ( الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ) [٢] ، أي قاما بالسيف والجهاد أو قعدا عن ذلك ، وهذا خير دليل على
[١] الفهرست : ٥٧ . [٢] روضة الواعظين : ١٥٦ ، مناقب آل أبي طالب ٣ / ١٦٣ .