موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٥
، وأئمّة المذاهب منهم .
قال أبو حنيفة : ( لأنّ أنساب المسلمين وأحوالهم ، يجب حملها على الصحّة ، وذلك أن تكون ولدته منه في نكاح صحيح ) [١] .
وقال النوويّ : ( ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال من الولادة والرضاع ، والعيوب التي تحت الثياب شهادة النساء المنفردات ، لأنّ الرجال لا يطّلعون عليها في العادة ، فلو لم تقبل فيها شهادة النساء منفردات ، بطلت عند التجاحد ، ولا يثبت شيء من ذلك ) [٢] .
وإذا أخذنا بالإقرار ، فقد جاء في البحر الزخّار ـ وهو من المصادر المهمّة لدى علماء الزيديّة ـ :
فصل : ( ويصحّ إقرار الرجل بولد أو والد إجماعاً ، بشرط مصادقة البالغ ، وعدم شهرة نسب آخر ) [٣] .
فتبيّن لنا : أنّ مذاهب المسلمين تقول بما قلناه في الإقرار ، وشهادة النساء المنفردات ، فعلام التشهير بمن يرتّب الآثار على ذلك ؟
س ١٢ : هل تجب الحدود على أهلها في حال الغيبة ؟ أم أنّها تسقط ؟ وهل يجوز سقوطها مئات السنين ؟ وما هي الحكمة إذاً من تشريعها ؟!
ج ١٢ : من قال لك تسقط الحدود في زمن الغيبة ؟ أو تعطّل الأحكام فيها ؟ وهذا الشيخ المفيد (قدس سره) يقول : ( فأمّا إقامة الحدود : فهي إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله تعالى ، وهم أئمّة الهدى من آل محمّد (عليهم السلام) ، ومن نصّبوه لذلك من الأمراء والحكّام ، وقد فوّضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان ) [٤] .
س ١٣ : في أحاديث الأئمّة مجمل ومتشابه وتقيّة ، فمن أين لنا بإمام
[١] المغني لابن قدامة ٥ / ٣٣٦ ، الشرح الكبير ٥ / ٢٨٥ . [٢] المجموع ٢٠ / ٢٥٦ . [٣] البحر الزخّار ٥ / ١٢ . [٤] المقنعة : ٨١٠ .