موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٤
مئات السنين ؟!
ج ٩ : ليست مسألة البداء في أمر إمامة المهديّ (عليه السلام) بواردة بل منفية ، لأنّها لو كانت واردة لوجب على الله من باب اللطف أن يعرّف الناس إماماً غيره ، ولا يتركهم هملا ، لئلا تخلو الأرض من حجّة قائم لله بأمر الشريعة ، وحيث لم يعيّن غيره فتعيّن هو ، ولا يكون التعيين إلاّ بالنصّ ، وفي الإمام المهديّ (عليه السلام) لو تمّ القول بالبداء فممّن يكون النصّ ؟ بينما كان النصّ عليه موجوداً باسمه ونعته من قبل وجوده ، وحتّى بعد ولادته .
س ١٠ : لماذا لا نجوّز أنّه شخصية وهمية افترضت من قبلكم تقيّة ، لئلا يندثر مذهبكم بعد انعدام ذرّية الحسن العسكريّ ؛ خاصّة وأنّ هناك مرجّحاً لذلك ، وهو وجود العمل بنظرية التقيّة لديكم ، ودفاعكم عنها دفاعاً شديداً ، وتميّزكم بها دون سائر المذاهب الإسلاميّة ؟!
ج ١٠ : مادام أقصى ما لديكم لماذا ولماذا ، فلا أرى يجدي معكم الحوار ، لأنّ المتعنت ليس لديه فوق لماذا من مخرج ؟
ومع ذلك فنقول لكم : إذا افترضنا جدلاً كما تقول : فمن هو الإمام الذي يقود الأُمّة في فترة خلوّ الأرض منه ، إذا لم يكن هو المصلح المنتظر ؟ وكيف يكون شخصية وهمية ، وقد ثبت وجوده الخارجي ، وشهد بولادته القابلة عمّة أبيه حكيمة ، وأُمّه وأبوه ، وأراه لبعض خواصّه ، ولو أغمضنا النظر عن ذلك كلّه ، فما رأيكم في علماء العامّة الذين لا يؤمنون بالتقيّة ، وشهدوا بولادته ؟ وصحّة نسبه ، وأنّه ابن الحسن العسكريّ (عليه السلام) ؟
س ١١ : كيف تقبلون رواية ولادة الإمام المهديّ عن امرأة واحدة فقط ، وهي جارية أبيه نرجس ، أم أنّ هناك رواة غيرها ، ومن هم ؟!
ج ١١ : نحن لم نقبل رواية الولادة عن امرأة واحدة فقط ، وهي جارية أبيه نرجس ، بل هناك غيرها ، وهي القابلة عمّة أبيه حكيمة ، وشهادة القابلة في إثبات الولادة والاستهلال مقبولة عند جميع المسلمين ، فدونك ما يقول علماؤهم