موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٠
الواجبتين .
ونظير هذا ورد حتّى في كتب إخواننا السنّة : حيث ورد في بعض المستحبّات أنّها تعادل حجّة أو مائة حجّة ، مثلاً : الترمذيّ يروي حديث الرسول (صلى الله عليه وآله) : ( من سبّح الله مائة بالغداة ومائة بالعشي ، كان كمن حجّ مائة حجّة ... ) [١] ، فهذا ليس معناه أنّ التسبيح هو أفضل من الحجّ مطلقاً ، وإنّما لبيان عظمة التسبيح وأهمّيته ، وأنّ له ثواب كذا حجّة ، والمقصود هو الحجّات المستحبّة ، مضافاً إلى أنّ التسبيح لا يغني عن الحجّ .
وكذا ما رواه أحمد بن حنبل من حديث الرسول (صلى الله عليه وآله) : ( من مشى إلى صلاة مكتوبة ، وهو متطهّر ، كان له كأجر الحاج المحرم ... ) [٢] .
فزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) باعتبارها من المستحبّات الأكيدة ، تدخل ضمن شعائر الله ، ولهذا تعادل بأجر الحجّة أو العمرة المستحبّتان .
( البحرانيّ . البحرين . ٢٠ سنة . طالب حوزة )
الأدلّة على جوازها :
السؤال : ما الدليل على جواز زيارة القبور ؟
الجواب : الأدلّة على جواز زيارة القبور هي :
أوّلاً : الكتاب الكريم ، قال تعالى : { وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ } [٣] .
نهت الآية عن الصلاة والقيام على قبر المنافق ، ومفهومها مطلوبية هذين الأمرين بالنسبة لغيره ـ أي للمؤمن ـ .
[١] الجامع الكبير ٥ / ١٧٦ . [٢] مسند أحمد ٥ / ٢٦٨ . [٣] التوبة : ٨٤ .