موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٦
أنّه لم نجد قولاً بالحرمة لأحد من أعلام المذاهب الأربعة ، ممّن لهم ولآرائهم قيمة في المجتمع ، وإنّما القائل بالنهي عنه من أُولئك يراه تنزيهاً لا تحريماً ، ويقول بالكراهة ، مستنداً إلى زعم أنّ الدنوّ من القبر الشريف يخالف حسن الأدب ، ويحسب أنّ البعد منه أليق به ، وليس من شأن الفقيه أن يفتي في دين الله بمثل هذه الاعتبارات ، التي لا تبنى على أساس ، وتختلف باختلاف الأنظار والآراء .
نعم ، هناك أُناس شذّت عن شرعة الحقّ وحكموا بالحرمة ، قولاً بلا دليل، وتحكّماً بلا برهان ، ورأياً بلا بيّنة ، وهم معروفون في الملأ بالشذوذ ، لا يعبأ بهم وبآرائهم .
وأمّا بالنسبة إلى طلب الحوائج منهم (عليهم السلام) ، فإنّما هي في الحقيقة أنّ الشيعة تطلب الحوائج من الله تعالى ليقضيها لهم بحقّ صاحب القبر ومنزلته من الله ، أو طلب الحاجة من صاحب القبر ليطلبها هو من الله تعالى ، فإنّ عقيدتنا أنّ النبيّ والأئمّة (عليهم السلام) كما كانوا يدعون لشيعتهم في حياتهم ويحيطون بهم علماً ، فكذلك بعد وفاتهم .
( جاسم محمّد غلوم بدر . البحرين . ٢٤ سنة . دبلوم )
الضرب على القبور بالحجر :
السؤال : لماذا يضربون على القبر بالحجر ؟ وبعض الأحيان باليد ، قبل قراءة الفاتحة ، أو قراءة الزيارة ؟ وهل لهذا الفعل استحباب أو أنّه بدعة ؟ وإذا كان العمل مستحبّ ، أرجو ذكر الدليل .
الجواب : قد ورد استحباب وضع اليد على القبر وقراءة سورة { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } سبع مرّات ، فإنّ الميت يرى بعد ذلك الزائر لقبره ببركة قراءة هذه السورة ، وهذا كثيراً ما يعمله الناس .
أمّا ضرب القبر بالحجر أو باليد ، فلعلّها عادة بعضهم عند زيارة قبور