موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٣
رزية يوم الخميس :
( محمّد . قطر . ... )
لم يكتب النبيّ بعدها كتاباً :
السؤال : نشكر لكم هذه الجهود لنشر معالم أهل البيت (عليهم السلام) ، ووفّقكم الله لكلّ خير .
سؤالي هو عن رزية يوم الخميس ، الكلّ يعلم بأنّ الرزية حدثت يوم الخميس ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) حسب علميّ توفّى يوم الاثنين ، فلماذا لم يكتب النبيّ (صلى الله عليه وآله) وصيّته في هذه المدّة ؟ ولكم منّي كلّ شكر وامتنان على ما تقدّموه .
الجواب : إنّما عدل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الكتابة ، لأنّ كلمة عمر بن الخطّاب : ( إنّ الرجل ليهجر ، أو ليهذي ، أو قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ) ، واتفاق كلمة أكثر الحاضرين على ما قاله عمر ـ هذه الكلمة التي فاجأت النبيّ (صلى الله عليه وآله) ـ اضطرّته إلى العدول عن الكتابة ، إذ لم يبق بعدها أثر لكتابة الكتاب سوى الفتنة والاختلاف من بعده ، في أنّه هل هجر فيما كتبه ـ والعياذ بالله ـ أو لم يهجر ، كما اختلفوا في ذلك وأكثروا اللغو واللغط نصب عينيّه ، فلم يتسنّ له يومئذ أكثر من قوله لهم : ( قوموا عنّي ) [١] .
ولو أصرّ فكتب الكتاب للجّوا في قولهم هجر ، ولأوغل أشياعهم في إثبات
[١] مسند أحمد ١ / ٣٢٥ ، صحيح البخاريّ ١ / ٣٧ و ٨ / ١٦١ ، السنن الكبرى للنسائيّ ٤ / ٣٦ ، شرح نهج البلاغة ١٢ / ٨٧ ، الإحكام في أُصول الأحكام لابن حزم ٧ / ٩٨٤ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٢٤٤ ، البداية والنهاية ٥ / ٢٧١ ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢ / ١٩٢ ، السيرة النبويّة لابن كثير ٤ / ٤٩٩ .