موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢
مضافاً إلى ما كان عمر بن الخطّاب يتبرّك بالحجر الأسود ويقبّله [١] ، مع أنّه حجر ، وضريح الإمام مشرّف بما حواه من جسد الإمام (عليه السلام) ، كما أنّ غلاف القرآن منزلته تأتي ممّا يحويه من كلام الله تعالى .
والذي نريد قوله : أنّ اعتقاد الشيعة بشرف هذه الأضرحة ، واستحصال البركة بكلّ ما يمسّ هذه الأضرحة من خرقة خضراء أو غيرها ، ويتمّ الاعتقاد بأنّ الله تعالى لمنزلة هذا الإمام ، قد جعل سبب الشفاء والبركة لما يعتقده الإنسان بهذا الخرقة .
على أنّنا نودّ التنبيه إلى أنّ لفّ هذه الخرق ليس من الضروريّ أن تكون من ضرورات مذهبنا ، بل هي حالة اعتقادية يعتقدها الشيعة لحسن ظنّهم بالله ، واعتقادهم بمنزلة الإمام (عليه السلام) ، ويمارسونها ليعطيهم الله ذلك على حسب ما يعتقدونه ، وليس في ذلك ما يخالف الكتاب أو السنّة ، بل العقل كذلك .
ومن ثمّ ما تعارف عليه المسلمون من التبرّك بما خلّفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قميصه وشعره ، والمسلمون جميعاً يروون قصّة الرجل الذي أحجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبعد حجامته له شرب ذلك الدم ، فسأله النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ( أين ألقيت الدم ) ؟ فقال : شربته يا رسول الله ، فنهاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك ، ولكن قال له : ( إنّ جسدك لم تمسّه النار أبداً ) [٢] ، ممّا يشير إلى أنّ لدمه (صلى الله عليه وآله) خصوصية ، وعدم مسّ ذلك الجسد الذي اختلط بدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، هذا ما أمكن توضيحه ببيانٍ سريعٍ مقتضب .
( كميل . الكويت . ... )
أخطاء البعض لا تكون باعثة لحذفه :
السؤال : في مسألة التبرّك بقبور النبيّ وآله ؛ قال لي أحدهم : بأنّه صحيح
[١] مسند أحمد ١ / ٥١ ، صحيح البخاريّ ٢ / ١٦٢ ، صحيح مسلم ٤ / ٦٦ . [٢] المبسوط للسرخسيّ ٣ / ٦٩ .