موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١١
ملاحظة : هذا الأشكال واجهني ، وأنا أبحث مسألة الرؤية ، أرجو أن نتعاون على فكّه .
الجواب : الرؤية التي طلبها نبيّ الله موسى (عليه السلام) من الله تعالى ، هي الرؤية الحسّية البصرية ، لا الرؤية المعنوية القلبية ، ولهذا أجابه الله عزّ وجلّ باستحالة هذه الرؤية الحسّية البصرية بقوله : { لَن تَرَانِي } [١] .
والسبب الذي دعا موسى (عليه السلام) أن يطلب هذه الرؤية ـ مع علمه واعتقاده بعدم رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة ، لأنّه يلزم منه التجسيم في حقّ الله تعالى ، ومن ثمّ المحدودية والتناهي ، وهذه كلّها من ملازمات الممكن ، والله واجب الوجود وليس بممكن ـ هو بضغط من قومه ، ولم يكن بدافع من نفس موسى (عليه السلام) ، بدليل قوله تعالى عن لسان قوم موسى : { وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً } [٢] .
( خالد . الكويت . ٣٥ سنة . مهندس )
في المنام أيضاً غير ممكنة :
السؤال : أتوجّه بسؤالي إلى مكتبكم الموقّر ، بخصوص رؤية الباري تعالى في المنام ، حيث إنّ كثيراً ما يخبرني بعض المقرّبين برؤيتهم ، مثل هذه الرؤى ، فقد يرونه نوراً أو رجلاً مهيباً ، فهل هذه رؤى ؟ أم هي من الأحلام ؟ وكيف يكون للشيطان مدخلاً في هذا الأمر ؟
علماً بأنّ رؤية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) لا يتدخّل فيها الشيطان ، فكيف بالخالق سبحانه ؟ وهل هذه الرؤى من الرؤى القلبية ؟
الجواب : لا معنى لرؤية الله تعالى في اليقظة أو في المنام ، فإنّ الدليل العقلي والنقلي قائم بعدم إمكان رؤيته من الأساس ، كما هو مقرّر في محلّه .
[١] الأعراف : ١٤٣ . [٢] البقرة : ٥٥ .