موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٣
فلذا امتنع القول برؤيته مطلقاً ـ في الدنيا والآخرة ـ ولابدّ من طرح جميع ما ظاهره جواز وإمكان الرؤية ، أو تأويله لمخالفته للعقل والنقل الصحيح .
واليك تفصيل الكلام :
١ـ إنّ الرؤية إنّما تصحّ لمن كان مقابلاً ـ كالجسم ـ أو ما في حكم المقابل ـ كالصورة في المرآة ـ والمقابلة وما في حكمها ، إنّما تتحقّق في الأشياء ذوات الجهة ، والله منزّه عنها ، فلا يكون مرئياً .
٢ـ إنّ الرؤية لا تتحقّق إلاّ بانعكاس الأشّعة من المرئي إلى أجهزة العين ، وهو يستلزم أن يكون سبحانه جسماً ذا أبعاد .
٣ـ إنّ الرؤية إمّا أن تقع على الذات كلّها ، أو على بعضها ، فعلى الأوّل يلزم أن يكون المرئي محدوداً متناهياً ، وعلى الثاني يلزم أن يكون مركّباً ذا أجزاء وأبعاض ، والجميع مستحيل في حقّه تعالى .
( سامي العبسي . البحرين . سنّي )
تعليق على الجواب السابق وجوابه :
السؤال : هناك تعليق عمّا قرأته عن رؤية الله تعالى المستحيلة عندكم :
أوّلاً : في النقاط التي استدللتم بها عن عدم إمكانية رؤية الله في الدار الآخرة .
١ـ ما معنى قوله تعالى : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [١] ، ما المراد بالنظر هنا ؟
٢ـ قولكم : إنّ الرؤية لا تتحقّق إلاّ بانعكاس الأشعة من المرئي ... قوله تعالى: { إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ } [٢] ، هل كانت الرؤيا هنا بانعكاس الأشعة ؟
[١] القيامة : ٢٢ ـ ٢٣ . [٢] الصافّات : ١٠٢ .