موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠
٧- قال البخاريّ : ( باب ما ذكر من درع النبيّ وعصاه ، وسيفه وقدحه وخاتمه ، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك ، ممّا لم يذكر قسمته ، ومن شعره ونعله وآنيته ، ممّا تبرّك أصحابه وغيرهم بعد وفاته ) [١] .
وغيرها من أقوال العلماء السنّة الدالّة على جواز التبرّك .
( خالد . ... . ... )
رأي الشيعة فيه :
السؤال : ما هو رأيكم في التبرّك بالقبور ؟
الجواب : من المعلوم لديك أنّ الأشياء تابعة لأسبابها وعللها ومناشئها ، وتكتسب الوصف المناسب لها بحسب الهدف والغاية منها .
وقضية التبرّك بالقبور لا تخرج عن هذه القاعدة ، فالقبر إنّما يكتسب الاهتمام وعدمه إذا سلّطنا الضوء على صاحب القبر ، فإنّ كان المدفون فيه عبداً كافراً فاسقاً ، فمن الطبيعيّ لا يصحّ التبرّك بقبره .
أمّا إذا كان عبداً مقرّباً عند الله تعالى ، ووليّاً من أوليائه ، أو نبيّاً ، أو ما شاكل ، فيكتسب القبر اهتماماً لأجل المدفون فيه .
ويصحّ التبرّك بالقبر لأجل صحّة التبرّك بصاحبه ، فقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصحّ التبرّك به ؛ لأجل أنّ المسلمين كانوا يتبرّكون به في حياته .
وكما قلنا : فإنّ الأشياء تابعة لمناشئها وعللها .
وقد تناقل المسلمون ـ شيعة وسنّة على السواء ـ صحّة التبرّك بالقبر وأمثاله ، وعلى سبيل المثال لا الحصر : فقد نقل عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب العلل والسؤالات قال : ( سألت أبي عن الرجل يمسُّ منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ويتبرّك بمسِّه ويقبِّله ، ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى ؟ قال : لابأس به ) [٢] .
[١] صحيح البخاريّ ٤ / ٤٦ . [٢] وفاء الوفا ٤ / ١٤٠٤ ، العلل ٢ / ٤٩٢ ، سبل الهدى والرشاد ١٢ / ٣٩٨ .