موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٨
مصنوع من لحم مذبوح لغير الله تعالى ، لأنّه مذبوح للحسين (عليه السلام) ، وكلّ مذبوح لغير الله تعالى لا يجوز أكله ، بل أكله محرّم .
والواقع والحقيقة أنّ المذبوح ذبح لله تعالى وبالطريقة الشرعيّة الجائزة ، من التسمية عليه واستقبال القبلة ، ولكن باسم الإمام الحسين (عليه السلام) أيّ لأجل الحسين (عليه السلام) ، كما نذبح الذبيحة لقدوم الحاج ، فهو ذبح لله ، وهكذا ذبح الذبيحة لشراء بيت ، أو لمولود جديد كما في العقيقة ، فهذا كلّه لله تعالى جائز أكله ، ولا نقصد منه التقرّب به لغير الله .
( ... . السعودية . ٢٧ سنة )
شرك عند الوهابيّة :
السؤال : لماذا تكفّرنا الوهابيّة عند ذبحنا الأضحية عند قبور الأئمّة (عليهم السلام) ؟ وفّقكم الله لكلّ خير ، وشكراً .
الجواب : لقد كفّر الوهابيّة المسلمين ، ونسبوهم إلى الشرك ، بزعمهم : أنّهم يذبحون وينحرون للأموات والقبور ، ويقرّبون لها القرابين ، وأنّ ذلك كالذبح والنحر للأصنام ، الذي كانت تفعله أهل الجاهلية الموجب للشرك .
ونقول : النحر والذبح قد يضاف لله تعالى ، فيقال : ذبح لله ونحر لله ، ومعناه : أنّه نحر لوجهه تعالى امتثالاً لأمره ، وتقرّباً إليه ، كما في الأضحية بمنى وغيرها ، والفداء في الإحرام ، والعقيقة وغير ذلك ، وهذا يدخل في عبادته تعالى .
وقد يضاف إلى المخلوق ، فيقال : ذبحت الدجاجة للمريض ، أو ذبحت الشاة للضيف ، وهذا لا محذور فيه .
وأمّا النوع الذي لا يجوز أو يعدّ شركاً هو ما يضاف إلى المخلوق بقصد التقرّب إليه ، كما يتقرّب إلى الله طلباً للخير من المخلوق ، مع كون هذا المخلوق حجراً وجماداً لا يضرّ ولا ينفع ، ولا يعقل ولا يسمع ، سواء كان