موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩
بمسِّه ويقبِّله ، ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى ؟ قال : لابأس به ) [١] .
٤-ذكر الخطيب ابن حملة : ( أنَّ عبد الله بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف ، وأنَّ بلالاً (رضي الله عنه) وضع خدّيه عليه أيضاً .
ورأيت في كتاب العلل والسؤالات لعبد الله ابن الإمام أحمد ... ثمّ قال : ولاشكّ أنَّ الاستغراق في المحبّة يحمل على الإذن في ذلك ، والمقصود من ذلك كلّه الاحترام والتعظيم ، والناس تختلف مراتبهم في ذلك كما كانت تختلف في حياته ، فأُناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم بل يبادرون إليه ، وأُناس فيهم أناة يتأخّرون ، والكلّ محلُّ خير ) [٢] .
٥-قال الشافعيّ الصغير محمد بن أحمد الرملي ـ المتوفّى ١٠٠٤ هـ ـ في شرح المنهاالجواب : ( ويكره أن يجعل على القبر مظلّة ، وأن يُقبَّل التابوت الذي يُجعل فوق القبر واستلامه ، وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء .
نعم ؛ إنّ قصد التبرّك لا يكره كما أفتى به الوالد ) [٣] .
٦-الذهبيّ المعاصر لابن تيمية ، والذي يعترفون بإمامته ، فقد انتقد أصحاب هذا الرأي المتطرّف ، وسمّاهم المتنطعين وأتباع الخوارج ، وأفتى بأنّ تحريمهم للتبرّك بمنبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) بدعة !
قال في سير أعلام النبلاء : ( أين المتنطع المنكر على أحمد ، وقد ثبت أنّ عبد الله سأل أباه عمّن يلمس رمانة منبر النبيّ ، ويمسّ الحجرة النبويّة ؟ فقال : لا أرى بذلك بأساً ؟! أعاذنا الله وإيّاكم من رأي الخوارج ، ومن البدع ) [٤] .
[١] وفاء الوفا ٤ / ١٤٠٤ ، العلل ٢ / ٤٩٢ ، سبل الهدى والرشاد ١٢ / ٣٩٨ . [٢] وفاء الوفا ٤ / ١٤٠٥ . [٣] الغدير ٥ / ١٥١ . [٤] سير أعلام النبلاء ١١ / ٢١٢ .