موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٨
والتضرُّع هو رفع اليدين والتضرُّع بهما ) [١] .
العشرون : الإسرار بالدعاء :
فيستحبّ أن يدعو الإنسان خُفية ليبتعد عن مظاهر الرياء التي تمحق الأعمال وتجعلها هباءً منثوراً ، قال تعالى : { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } [٢] .
وقال الإمام الرضا (عليه السلام) : ( دعوة العبد سِراً دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية } [٣] .
الواحد والعشرون : التَرَيُّث بالدعاء :
ومن آداب الدعاء أن لا يستعجل الداعي في الدعاء ، بل يدعو مترسّلاً ، وذلك لأنّ العجلة تنافي حالة الإقبال والتوجّه إلى الله تعالى ، وما يلزم ذلك من التضرُّع والرقّة ، كما أنّ العجلة قد تؤدّي إلى ارتباك في صورة الدعاء ، أو نسيان لبعض أجزائه .
الثاني والعشرون : عدم القنوط :
وعلى الداعي أن لا يقنط من رحمة الله ، ولا يستبطأ الإجابة فيترك الدعاء ، لأنّ ذلك من الآفات التي تمنع ترتّب أثر الدعاء ، وهو بذلك أشبه بالزارع ، الذي بذر بذراً فجعل يتعاهده ويرعاه ، فلّما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله .
فعن أبي بصير ، عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، أنّه قال : ( لا يزال المؤمن بخير ورجاء ، رحمة من الله عزّ وجلّ ما لم يستعجل ، فيقنط ويترك الدعاء ) ، قلتُ له : كيف يستعجل ؟ قال (عليه السلام) : ( يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى
[١] الكافي ٢ / ٤٨٠ . [٢] الأعراف : ٥٥ . [٣] الكافي ٢ / ٤٧٦ .