موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٧
قال الإمام الصادق (عليه السلام) لأبي بصير : ( إن خفتَ أمراً يكون أو حاجة تريدها، فابدأ بالله ومَجِّدهُ ، واثنِ عليه كما هو أهله ، وصلِّ على النبيّ (صلى الله عليه وآله) وَسَل حاجتَكَ ، وتباكَ ولو مثل رأس الذباب ، إنّ أبي كان يقول : إنّ أقرب ما يكون العبد من الربّ عزّ وجلّ وهو ساجد باكٍ ) [١] .
الثامن عشر : العموم في الدعاء :
ومن آداب الدعاء أن لا يخصَّ الداعي نفسه بالدعاء ، بل يذكر إخوانه المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات .
وهذا من أهمّ آداب الدعاء ، لأنّه يدلّ على التضامن ونشر المودَّة والمحبّة بين المؤمنين ، وإزالة أسباب الضغينة والاختلاف فيما بينهم ، وذلك من منازل الرحمة الإلهيّة ، ومن أقوى الأسباب في استجابة الدعاء ، فضلاً عن ثوابه الجزيل للداعي والمدعو له .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( إذا دعا أحدكم فليعمُّ ، فإنّه أوجب للدعاء ) [٢] .
التاسع عشر : التضرّع ومدُّ اليدين :
ومن آداب الدعاء إظهار التضرّع والخشوع ، فقد قال تعالى : { وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً } [٣] .
وقد ذمَّ الله تعالى الذين لا يتضرّعون إليه في قوله تعالى : { وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ } [٤] .
وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ : { فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ } ، فقال (عليه السلام) : ( الاستكانة هي الخضوع ،
[١] الكافي ٢ / ٤٨٣ . [٢] المصدر السابق ٢ / ٤٨٧ . [٣] الأعراف : ٢٠٥ . [٤] المؤمنون : ٧٦ .