موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٥
وقيل للإمام الصادق (عليه السلام) : ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟! قال (عليه السلام) : ( لأنّكم تدعون من لا تعرفونه ) [١] .
الثاني عشر : العمل بما تقتضيه المعرفة :
على الداعي أن يعمل بما تقتضيه المعرفة لخالقه ، بأنّ يفي بعهد الله ويطيع أوامره ، وهما من أهمّ الشروط في استجابة الدعاء .
قال رجل للإمام الصادق (عليه السلام) : يقول الله : { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [٢] ، وإنَّا ندعو فلا يُستجاب لنا ؟! فقال (عليه السلام) : ( إنّكم لا تفون لله بعهده ، فإنّه تعالى يقول : { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ } [٣] ، والله لو وفيتم لله سبحانه لوفى لكم ) [٤] .
الثالث عشر : الإقبال على الله تعالى :
من أهمّ آداب الدعاء هو أن يقبل الداعي على الله سبحانه بقلبه ، وعواطفه ، ووجوده ، وأن لا يدعو بلسانه وقلبه مشغول بشؤون الدنيا .
فهناك اختلاف كبير بين مجرّد قراءة الدعاء ، وبين الدعاء الحقيقيّ ـ الذي ينسجم فيه اللسان انسجاماً تامّاً مع القلب ـ فَتَهتَزُّ له الروح ، وتحصل فيه الحاجة في قلب الإنسان ومشاعره .
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : ( إنّ الله عزّ وجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلبٍ ساهٍ ؛ فإذا دعوت فأقبل بقلبك ، ثمّ استيقن بالإجابة ) [٥] .
الرابع عشر : الاضطرار إلى الله سبحانه :
لابدّ للداعي أن يتوجّه إلى الله تعالى توجّه المضطرّ الذي لا يرجو غيره ،
[١] التوحيد : ٢٨٩ . [٢] غافر : ٦٠ . [٣] البقرة : ٤٠ . [٤] بحار الأنوار ٦٦ / ٣٤١ . [٥] الكافي ٢ / ٤٧٣ .