موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٢
وإذا أهملها الداعي فلا تتحقّق له الاستجابة المرجوة من الدعاء ، ولا تحصل له نورانية القلب ، وتهذيب النفس ، وسُمُوُّ الروح المطلوبة في الدعاء .
وفيما يلي أهمّ هذه الشروط والآداب :
الأوّل : الطهارة :
من آداب الدعاء أن يكون الداعي على وضوء ، سيَّما إذا أراد الدعاء عقيب الصلاة ، فقد رَوَى مسمع عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : ( يا مسمع ، ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غَمٌّ من غموم الدنيا ، أن يتوضّأ ثمّ يدخل مسجده ، ويركع ركعتين فيدعو الله فيهما ) ؟ [١] .
الثاني : الصدقة ، وشمُّ الطيب ، والذهاب إلى المسجد :
روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : ( كان أبي إذا طلب الحاجة ... قدَّم شيئاً فتصدّق به ، وشمَّ شيئاً من طيب ، وراح إلى المسجد ... ) [٢] .
الثالث : الصلاة :
ويستحبّ أن يصلّي الداعي ركعتين قبل أن يشرع بالدعاء ، فقال الإمام الصادق (عليه السلام) : ( من توضّأ فأحسن الوضوء ، وصلّى ركعتين ، فأتمَّ ركوعهما وسجودهما ، ثمّ جلس فأثنى على الله عزّ وجلّ ، وصلّى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ سأل حاجته ، فقد طلب الخير في مظانِّه ، ومن طلب الخير في مظانِّه لم يخب ) [٣] .
الرابع : البسملة :
ومن آداب الدعاء أن يبدأ الداعي دعاءه بالبسملة ، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( لا يُرَدُّ دعاء أوَّله بسم الله الرحمن الرحيم ) [٤] .
[١] تفسير العيّاشيّ ١ / ٤٣ . [٢] الكافي ٢ / ٤٧٧ . [٣] المصدر السابق ٣ / ٤٧٨ . [٤] الدعوات : ٥٢ .