موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٨
يحيط بهم الآن أو مستقبلاً ، وبذلك عطّلوا عاملاً قوياً ومهمّاً في تنشيط الهاشميّين وتفعيل تحرّكاتهم ، هذا هو سبب حصر اللفظ على معنى واحد ، وهو كما ترى لا يستقيم .
( حيدر . الكويت . ... )
أدلّة وجوبه في أرباح المكاسب :
السؤال : ما هي الدلائل الشرعيّة على وجوب الخمس من القرآن الكريم ، وكتب السنّة والشيعة ؟ حيث أنّه لا يوجد عند السنّة إلاّ الزكاة ، لأنّها ذكرت في القرآن الكريم ، وشكراً .
الجواب : من المواضيع المختلف فيها بين الشيعة والسنّة هو إخراج الخمس من أرباح المكاسب ، وكلّ ما حصلوا عليه من أموال طيلة سنتهم بشروط خاصّة، بعد الاتفاق بينهم على وجوب الخمس في غنائم الحرب ، لصريح الآية الكريمة : { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ ... } [١] ، ولصريح قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ( آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الإيمان بالله ... ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم ) [٢] .
فالشيعة ـ امتثالاً لأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ يخرجون خمس أرباح مكاسبهم ، وما حصلوا عليه من أموال طيلة سنتهم ـ التي تتوفر فيها شرائط خاصّة ـ ، ويفسّرون معنى الغنيمة بكلّ ما يكسبه الإنسان من أرباح بصفة عامّة .
أمّا أهل السنّة ، فقد أجمعوا على تخصيص الخمس بغنائم الحرب فقط ، وفسّروا قوله تعالى : { وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ ... } يعني ما حصّلتم عليه في الحرب .
[١] الأنفال : ٤١ . [٢] صحيح البخاريّ ١ / ١٣٣ و ٢ / ١٠٩ و ٤ / ٤٤ و ٥ / ١١٦ .