موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٠
سهماً ، وعلى هذا القياس ) [١] .
واستناد الجنون إلى الشيطان أو الجنّ ليس على نحو الاستقامة ، ومن غير واسطة ، بل لأسباب طبيعية ، كاختلال الأعصاب والآفة الدماغية أسباب قريبة وراءها الشيطان [٢] .
( ... . السعودية . ... )
خلق الأئمّة لهداية الخلق :
السؤال : هل أنّ أهل البيت (عليهم السلام) خلقوا لهداية الخلق ؟ والأخذ بيدهم ، وفّقكم الله .
الجواب : من الواضح أنّ الله تعالى لم يخلق هذا الخلق عبثاً { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا } [٣] ، وإنّما خلق الله الأشياء من أجل الإنسان { وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } [٤] ، وخلق الإنسان من أجل تكامله ، والتكامل يحتاج إلى هداة إليه ، والهداة هم أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ـ كما نقرأ في زيارة الجامعة الكبيرة المروية عن الإمام الهادي (عليه السلام) ـ : ( السلام على أئمّة الهدى ومصابيح الدجى ... وأنتم نور الأخيار وهداة الأبرار ... ) .
إذاً الأئمّة (عليهم السلام) خُلقوا لهداية الخلق ، والخلق وباقي المخلوقات خُلقت لأجل اتباع الخمسة من أهل الكساء (عليهم السلام) ، كما ورد هذا المعنى في حديث الكساء ـ المروي عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ـ : ( يا ملائكتي ويا سكّان سماواتي ، إنّي ما خلقت سماء مبنية ، ولا أرضاً مدحية ، ولا قمراً منيراً ، ولا شمساً مضيئة ، ولا فلكاً يدور ، ولا بحراً يجري ، ولا فلكاً يسري ، إلاّ في محبّة هؤلاء الخمسة ، الذين هم تحت الكساء ) .
[١] الميزان في تفسير القرآن ١٣ / ١٤٦ . [٢] المصدر السابق ٢ / ٤١٣ . [٣] المؤمنون : ١١٥ . [٤] الجاثية : ١٣ .