موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٩
ولكن بطرق غير سليمة ، إمّا لعدم وجود السند ، وإمّا لضعفه ، فلا يثبت منه حتّى مورد واحد لكي يحتجّ به .
على أنّنا نجد عدم ذكر الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذه الفتوحات !! وهو الأحرى أن يكون قائداً لها ، أو مشاركاً فيها على الأقل .
مضافاً إلى أنّ أئمّة الحقّ (عليهم السلام) كانوا لا يرون في الاشتراك في هذه الحروب مصلحة ، بل لا يرون نفس تلك الحروب خيراً ، فقد روي أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) قال لعبد الملك بن عمرو : ( يا عبد الملك مالي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك ) ؟ قال : قلت : وأين ؟
قال : ( جدّة ، وعبّادان ، والمصيصة ، وقزوين ) ، فقلت : انتظاراً لأمركم ، والاقتداء بكم ، فقال : ( إي والله ، لو كان خيراً ما سبقونا إليه ) [١] .
وثمّة عدّة روايات أُخرى تدلّ على أنّهم (عليهم السلام) كانوا لا يشّجعون شيعتهم ، بل ويمنعونهم من الاشتراك في تلك الحروب .
وهل هذا كلّه ينسجم مع ما ذكرته تلك الكتب من مشاركتهم في الحروب ؟!
وأخيراً : جاء في بعض الكتب أنّ الإمام الحسن (عليه السلام) قد اشترك في فتح جرجان ، وهذا إن ثبت فإنّه يحمل على كونه أيّام خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، كما صرّح به بعضهم وقال : ( فإن ثبت هذا يدلّ على أنّه كان في أيّام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ) [٢] .
( غانم فرحان . الكويت . ٣٠ سنة . دبلوم )
تعامل أبي بكر وعمر مع الأحداث :
السؤال : كثيراً ما يحتجّ البعض حول مسألة الفتوحات الإسلاميّة في عهد أبي
[١] الكافي ٥ / ١٩ ، التهذيب ٦ / ١٢٦ . [٢] تاريخ جرجان : ٤٨ .