موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٦
( محمّد الشوحة . الأردن . سنّي . ٢٦ سنة . طالب جامعة )
لا توجد لهم فضائل في كتبنا :
السؤال : وبعد ، إنّ في كتب أهل السنّة التاريخيّة والعقائديّة ، وكتب الصحاح، الكثير من الأحاديث الدالّة على فضل ومكانة الإمام علي وعلو شأنه .
والسؤال : هل في كتب الشيعة التاريخيّة أو الدينية ، مثل أُصول الكافي والتهذيب والاستبصار ... ما يدلّ ولو بشكل بسيط ، أو أيّ إشارة إلى مكانة أبي بكر ، وعمر بن الخطّاب ، علماً بأنّهما كانا من السبّاقين لرفع راية الإسلام ، وكانا من الملازمين للرسول الأعظم .
وبتسليم أنّ الأئمّة الاثني عشر كانوا يعلمون بالأُمور المستقبلية ، فالأولى أنّ النبيّ كان على علم بالأُمور المستقبلية ، فكيف يضع ثقته وصحبته بأُناس سوف يطعن بهم الناس بعده ؟
الجواب : لا توجد روايات في مصادرنا الحديثية تشير إلى مكانة أبي بكر وعمر ، وذلك لعدم وجود فضائل لهما واقعاً ، وما هو موجود في كتب أهل السنّة ، فنحن نعتقد بأنّه غير صحيح ، بل موضوع .
وأمّا ما هو موجود فيها من فضائل إمامنا علي (عليه السلام) فهو أدلّ دليل على واقعية وحقيقة فضائله (عليه السلام) .
ثمّ إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يضع ثقته في هؤلاء النفر لهو أوّل الكلام ، نعم هذا ما حاول أن يصوّره الخطّ الأُموي بالروايات الكثيرة التي وضعت لهذا الغرض ، عبر ما رواه رواة هذا الخطّ ، وكان من رؤوس الرواة في هذا الخطّ المنحرف عن أهل البيت (عليهم السلام) عائشة ، إذ حاولت بمختلف الروايات دعم موقف أبيها وموقف عمر .
ثمّ استمر هذا الاتجاه مع الرواة الآخرين ـ كأبي هريرة ـ المدعومين من السلطة الأُموية ، فكان هؤلاء الرواة أحد أعمدة الحرب الموجّه ضدّ علي (عليه السلام)