موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٢
ذكر في القرآن ؟! إلاّ أن يقال : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } [١] .
٥ـ إنّ الروايات المنقولة في ثراء أبي بكر كلّها مفتعلة وموضوعة سنداً ، فمثلاً ترى أنّهم يروون عن عائشة أنّها كانت تفتخر بأموال أبيها في الجاهلية [٢]، والحال أنّ عائشة لم تدرك العهد الجاهلي ، كيف وقد ولدت بعد المبعث بأربع أو خمس سنين [٣] ، وهكذا حال الأحاديث الأُخرى .
٦ـ هل يعقل أنّ أبا بكر وعمر كانا صاحبي ثروة ، وقد أخرجهما الجوع ذات ليلة في المدينة طلباً للطعام ؟! [٤] .
٧ـ من أين جاء عمر بأموال تزيد على حاجته حتّى ينفق نصفها ، وهو كان في الجاهلية إمّا راعياً [٥] ، أو نخّاساً للحمير [٦] ، أو حمّالاً للحطب مع أبيه .
٨ ـ إنّ إنفاق عثمان على جيش العسرة ، أيضاً هو من المواضيع المختلقة عندهم ، إذ ذكره الرازيّ في تفسيره لآية { الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُون ... } [٧] ، وذكره آخرون في تفسيرهم لآية { الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ... } [٨] ، والحال أنّ هاتين الآيتين هما من سورة البقرة ، وهي أوّل سورة مدنية ، وقد نزلت قبل غزوة تبوك وجيشها ـ جيش العسرة الواقعة في شهر رجب سنة تسع ـ بعدّة سنين .
[١] المائدة : ٢٧ . [٢] ميزان الاعتدال ٣ / ٣٧٥ ، مجمع الزوائد ٤ / ٣١٧ . [٣] الإصابة ٨ / ٢٣١ . [٤] صحيح مسلم ٦ / ١١٦ ، مسند أبي يعلى ١١ / ٤١ ، صحيح ابن حبّان ١٢ / ١٦ ، الدرّ المنثور ٦ / ٣٨٩ . [٥] تاريخ المدينة ٢ / ٦٥٥ . [٦] الطرائف : ٤٦٨ ، عن نهاية الطلب للحنبلي . [٧] البقرة : ٢٦٢ ، التفسير الكبير ٣ / ٤٠ . [٨] البقرة : ٢٧٤ ، الدرّ المنثور ١ / ٣٦٣ ، فتح القدير ١ / ٢٩٤ .