موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٩
الثلاثة ـ أبو بكر وعمر وعثمان ـ وأنسابهم من الكتب المعتمدة لدى أهل السنّة ، حتّى نكون على بيّنة من أشخاصهم .
الجواب : أمّا أبو بكر ، فأسرته لم تكن من الأُسر الشريفة في قريش ، قال ابن الأثير ـ في حديث أبي بكر والنسّابة : إنّك من زمعات قريش ـ : ( الزمعة بالتحريك : التلعة الصغيرة : أي لست من أشرافهم ) [١] .
وقال الجوهري : ( والزمع : رذال الناس وسفلتهم ) [٢] .
وفي شرح نهج البلاغة : ( لمّا بويع أبو بكر ، جاء أبو سفيان إلى علي ، فقال : أغلبكم على هذا الأمر أذلّ بيت من قريش وأقلّها ) [٣] .
وفي شرح نهج البلاغة أيضاً : ( أنّ أبا بكر قال في الجاهلية لقيس بن عاصم المنقري : ما حملك على أن وأدت ؟ قال : مخافة أن يخلف عليهن مثلك ) [٤] .
وفي إلزام النواصب : ( أجمع أهل السير : أنّ أبا قحافة كان أجيراً لليهود يعلّم أولادهم ، وقد تعجّب أبوه ـ أبو قحافة ـ يوم بويع ابنه ـ أبو بكر ـ للخلافة ، فقال : كيف ارتضت الناس بابني مع حضور بني هاشم ؟!
قالوا : لأنّه أكبر الصحابة سنّاً ، فقال : والله أنا أكبر منه ) [٥]
وأمّا عمر : فقد قال ابن كثير : ( وكان الخطّاب والد عمر بن الخطّاب ، عمّه وأخاه لأُمّه ، وذلك لأنّ عمرو بن نفيل كان قد خلف على امرأة أبيه بعد أبيه ، وكان لها من نفيل أخوه الخطّاب ) [٦] .
روي عن أنس أنّه قال : ( خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو غضبان ، فخطب الناس ، فقال : لا تسألوني عن شيء اليوم إلاّ أخبرتكم به ، ونحن نرى أنّ جبرائيل معه ... فقال عمر : يا رسول الله إنّا كنّا حديثي عهد بجاهلية ، فلا تبد علينا سوآتنا ، فاعف عنّا عفا الله عنك ) [٧] .
وفي النهاية : ( في حديث خزيمة : كان عمر في الجاهلية مبرطشاً ، وهو السعي بين البائع والمشتري ، شبه الدلاّل ) [٨] .
وفي الإصابة : ( خرج عمر من المسجد ومعه الجارود العبدي ، فإذا بامرأة برزت على ظهر الطريق ، فسلّم عليها عمر ، فردّت عليه وقالت : هيهاً يا عمر ، عهدتُك وأنت تسمّى عميراً في سوق عكّاظ ، تروّع الصبيان بعصاك ، فلم تذهب الأيّام حتّى سمّيت عمر !! ثمّ لم تذهب الأيّام حتّى سمّيت أمير المؤمنين !! فاتق الله في الرعية ... ) [٩] .
وروى هاشم بن محمّد بن السائب الكلبي ـ أحد علماء أهل السنّة ـ في كتابه المثالب ، قال : ( كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف ، ثمّ وقع عليها عبد العزّى بن رياح ، فجاءت بنفيل جدّ عمر بن الخطّاب ) [١٠] .
وروى الحافظ أبو نعيم عن الضحّاك قال : ( قال عمر : يا ليتني كنتُ كبش أهلي ، يسمّنوني ما بدا لهم ، حتّى إذا كنت أسمن ما أكون ، زارهم بعض من يحبّون ، فجعلوا بعضي شواء ، وبعضي قديداً ، ثمّ أكلوني ، فأخرجوني عذرة ، ولم أك بشراً ) [١١] .
وأمّا عثمان : ( فروى مؤلّف كتاب إلزام النواصب ، عن هشام بن محمّد
[١] النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ / ٣١٣ . [٢] الصحاح ٣ / ١٢٢٦ . [٣] شرح نهج البلاغة ٦ / ٤٠ . [٤] المصدر السابق ١٣ / ١٧٧ . [٥] إلزام النواصب : ٩٧ نسخة خطّية . [٦] السيرة النبويّة لابن كثير ١ / ١٥٣ ، البداية والنهاية ٢ / ٢٩٦ . [٧] مجمع الزوائد ٧ / ١٨٨ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٧ / ٤٣٨ ، مسند أبي يعلى ٦ / ٣٦١ . [٨] النهاية في غريب الحديث والأثر ١ / ١١٩ . [٩] الإصابة ٨ / ١١٥ ، تاريخ المدينة ٢ / ٣٩٤ و ٧٧٤ . [١٠] الطرائف : ٤٦٩ عن المثالب . [١١] حلية الأولياء ١ / ٨٨ .