موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٨
أغضبناها ، فانطلقا جميعاً ، فاستأذنا على فاطمة ، فلم تأذن لهما ، فأتيا عليّاً فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها ، حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم ترد عليهما السلام ... فقالت : ( أرأيتكما إن حدّثتكما حديثاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعرفانه وتفعلان به ) ؟ قالا : نعم .
فقالت : ( نشدتكما الله ، ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ) ؟ قالا : نعم ، سمعناه من رسول الله ، قالت : ( فإنّي أشهد الله وملائكته أنّكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ لاشكونّكما إليه ) .
فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثمّ انتحب أبو بكر يبكي حتّى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : ( والله لأدعون الله عليك في كلّ صلاة أصليها ) ، ثمّ خرج باكياً ، فاجتمع إليه الناس ، فقال لهم : يبيت كلّ رجل منكم معانقاً حليلته ، مسروراً بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي ... ) [١] .
وقال الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا } [٢] .
( كُميل . الكويت . ... )
حول أُمّهاتهم :
السؤال : بوركت جهودكم في دحض افتراءات ( القوم ) ، ووفّقكم الله دوماً وأبداً ، لنصرة أهل بيت النبوّة .
أمّا بعد ، أرجو من سماحتكم إدراج معلومات حول أُمّهات كلّ من الخلفاء
[١] الإمامة والسياسة ١ / ٣١ . [٢] الأحزاب : ٥٧ .