موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠١
٥ـ عند تسمية الإمام الحسن (عليه السلام)، عن أسماء بنت عميس ... ثمّ قال (صلى الله عليه وآله) لعلي : ( أيّ شيء سمّيت ابني ) ؟ قال : ( ما كنت لاسبقك بذلك ) ، فقال : ( ولا أنا أسابق ربّي ) ، فهبط جبرائيل (عليه السلام) فقال : ( يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول لك : علي منك بمنزلة هارون من موسى ، لكن لا نبيّ بعدك ... ) [١] .
٦ـ في حديث عن أُمّ سلمة [٢] .
وهناك موارد أُخرى ، وعليه فالحديث يدلّ على خلافة وإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وبالنسبة إلى سؤالكم الثاني فنقول : إنّ المقصود من كون هارون خليفة لموسى (عليه السلام) هو ما جاء في قوله تعالى : { وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِح } [٣] .
فهذا مقام لهارون بأمر من الله تعالى ، وقد نزّل نبيّنا عليّاً بهذه المنزلة من نفسه ، ومن المقطوع به أنّ هذا المعنى لم يرد في حقّ غير علي (عليه السلام) من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولذا ورد عن غير واحد منهم ـ كما مرّ ـ أنّه كان يتمنّى لو ورد هذا الحديث في حقّه عن النبيّ ، وثبتت له هذه المنزلة منه .
[١] ذخائر العقبى : ١٢٠ ، نظم درر السمطين : ١٩٤ ، ينابيع المودّة ٢ / ٦٤ و ٢٠١ و ٣ / ٢٦١ . [٢] مسند أبي يعلى ١٢ / ٣١٠ ، صحيح ابن حبّان ١٥ / ١٥ ، المعجم الكبير ١٢ / ١٥ ، موارد الظمآن : ٥٤٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٢ و ١٦٩ و ١٨١ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٣ ، لسان الميزان ٢ / ٤١٤ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٧٨ ، سبل الهدى والرشاد ١١ / ٢٩١ ، ينابيع المودّة ١ / ٣٨٩ ، مجمع الزوائد ٩ / ١١١ . [٣] الأعراف : ١٤٢ .