موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠
تحت الشجرة في الحديبية ـ سنة سبع من الهجرة ـ على الموت ، أو على ألاّ يفرّوا .
وذلك عندما ندبهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى العمرة ، فخرجوا محرمين للعمرة ، ولما صدّتهم قريش عن بيت الله الحرام ، وتهيّأت لقتالهم ، تبدّلت السفرة من العمرة إلى القتال ، فكانت الحالة الثانية مخالفة لما انتدبهم إليها ، فاقتضت الحالة أن يأخذ منهم البيعة على العمل الجديد وغير المعهود ، وهو قتال المشركين ، ففعل ذلك ، فأعطت البيعة ثمرها في إرعاب أهل مكّة ، وعندها صالحوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
( محمّد . المغرب . ١٥ سنة )
بيعة العقبة :
السؤال : ما معنى بيعة العقبة ؟
الجواب : بيعة العقبة هي بيعتان :
بيعة العقبة الأُولى ، أو بيعة النساء : هي أوّل بيعة أخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المسلمين الأنصار ، الذين أسلموا في المدينة المنوّرة ، وهم يزيدون على العشرة ، وكانت بيعتهم بمنى على الإسلام .
وقد أخبر عنها عبادة بن الصامت فقال : ( بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيعة النساء ، وذلك قبل أن يفترض علينا الحرب ، على أن لا نشرك بالله شيئاً ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ) .
وبيعة العقبة الثانية : حصلت في موسم حج السنّة الثالثة عشرة من البعثة ، وذلك أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج إلى الموسم ، فلقيه جماعة من الأنصار ، فواعدوه العقبة من أوسط أيّام التشريق .
قال كعب بن مالك : ( اجتمعنا في الشعب عند العقبة ، ونحن سبعون رجلاً