موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٨
حديث العشرة المبشّرة :
( حسام . ألمانيا . ... )
أدلّة على بطلانه وعدم صحّته :
السؤال : أسمع أنّ الشيعة يقولون : بأنّ أبا بكر ، وعمر ابن الخطّاب ، اغتصبا حقّ سيّدنا علي (عليه السلام) في الإمامة ، وغير ذلك من الأُمور التي تجعلهم من أهل الضلال ، فكيف نوفّق بين هذا الكلام ـ إن صحّ عن الشيعة ـ وبين أنّهما مبشّران بالجنّة ؟ ولكم كلّ التقدير .
الجواب : نحن نعتقد أنّ حديث العشرة المبشّرة هو من الموضوعات المختلقة على عهد بني أُمية ، وضعوه على لسان بعض الصحابة .
وممّا يثبت القول ببطلان حديث تبشير العشرة بالجنّة ، ما رواه الشيخان والنسائيّ عن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال : ما سمعت النبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول لأحد يمشي على الأرض ، أنّه من أهل الجنّة إلاّ لعبد الله بن سلام [١] .
فهذا أبو سعد ـ وهو أب أحد العشرة المذكورين في حديث التبشير ـ قد شهد بأنّه لم يسمع النبيّ (صلى الله عليه وآله) يبشّر أحداً بالجنّة ، سوى عبد الله بن سلام .
لكنّا نعلم أنّ قوله هذا لا يصحّ على إطلاقه ، إذ قد استفاضت النقول بتبشير جماعة من خيار الصحابة بالجنّة ، إلاّ أنّ القدر المتيقّن من كلامه أنّه لم تقع البشارة من النبيّ (صلى الله عليه وآله) لجميع أُولئك العشرة ، لاسيّما على النحو المذكور في حديث العشرة ، وإن قطعنا بوقوعه لبعضهم في موطن آخر ، كتبشير النبيّ (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين عليّاً (عليه السلام) ، وأهل بيته الكرام بالجنّة ، وإخباره بأنّه ساقي الحوض
[١] صحيح البخاريّ ٤ / ٢٢٩ ، صحيح مسلم ٧ / ١٦٠ ، السنن الكبرى للنسائيّ ٥ / ٧٠ .