موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٣
والخطيب في الأربعين ، وأبو أحمد الجرجاني في تاريخ جرجان ، ردّ الشمس لعلي (عليه السلام) .
ولأبي بكر الورّاق كتاب طرق من روى ردّ الشمس ، ولأبي عبد الله الجعل مصنّف في جواز ردّ الشمس ، ولأبي القاسم الحسكانيّ مسألة في تصحيح ردّ الشمس وترغيم النواصب الشُمُس ، ولأبي الحسن الشاذان كتاب بيان ردّ الشمس على أمير المؤمنين (عليه السلام) .
وذكر أبو بكر الشيرازي في كتابه بالإسناد عن شعبة ، عن قَتادة ، عن الحسن البصري ، عن أُمّ هانئ هذا الحديث مستوفى ، ثمّ قال : قال الحسن عقيب هذا الخبر : وأنزل الله عزّ وجلّ آيتين في ذلك : قوله تعالى : { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا } [١] يعني هذا يخلف هذا لمن أراد أن يذكر فرضاً ، أو نام عليه ، أو أراد شكوراً .
وانزل أيضاً : { يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ } [٢] ، وذكر أنّ الشمس رُدّت عليه مراراً ... .
وأمّا المعروف مرّتان : في حياة النبيّ (صلى الله عليه وآله) بكراع الغميم ، وبعد وفاته ، ببابل .
فأمّا في حال حياته (صلى الله عليه وآله) ما روت أُم سلمة ، وأسماء بنت عُمَيس ، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ ، وأبو ذرّ الغفاريّ ، وابن عبّاس ، والخُدريّ ، وأبو هريرة ، والصادق (عليه السلام) : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلّى بكراع الغَميم ؛ فلمّا سلّم نزل عليه الوحي ، وجاء علي (عليه السلام) ، وهو على ذلك الحال ، فأسنده إلى ظهره ، فلم يزل على تلك الحال حتّى غابت الشمس ، والقرآن ينزل على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فلمّا تمّ الوحي قال : ( يا علي ! صلّيتَ ) ؟ .
[١] الفرقان : ٦٢ . [٢] الزمر : ٥ .