موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣
البيعة :
( محمّد . البحرين . ... )
بيعة الناس لأمير المؤمنين :
السؤال : نشكر لكم هذه الجهود لنشر معالم أهل البيت (عليهم السلام) ، ووفّقكم الله لكلّ خير .
سؤالي هو عن خطبة وجدتها في كتاب نهج البلاغة ، يقول الإمام علي (عليه السلام) بالشورى ، وهذه هي : ومن كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية :
( إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أَبَا بَكْر وَعُمَرَ وَعُثْمانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَخْتَارَ ، وَلاَ لِلغَائِبِ أَنْ يَرُدَّ ، وَإنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأنصار ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُل وَسَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذلِكَ لله رِضىً ، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْن أَوْ بِدْعَة رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ منه ، فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَلاَّهُ اللهُ مَا تَوَلَّى .
وَلَعَمْرِي ، يَا مُعَاوِيَةُ ، لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدَنِّي أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمانَ ، وَلَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَة عَنْهُ ، إِلاَّ أَنْ تَتَجَنَّى ; فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ ! وَالسَّلاَمُ ) [١] .
فما هو ردّكم عليها ؟ ولكم منّي كلّ شكر وامتنان على ما تقدّموه .
الجواب : لقد نقل لنا التاريخ : أنّ الإمام علي (عليه السلام) لم يمدّ يده إلى البيعة ، إلاّ بعد إلحاح الجماعة ـ من المهاجرين والأنصار وغيرهم ـ والصحابة في الطليعة ، وفيهم طلحة والزبير .
وبعد أن تمّت البيعة للإمام (عليه السلام) كتب لمعاوية رسالة ، مع جرير بن عبد الله
[١] شرح نهج البلاغة ١٥ / ٧٨ .