موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٢
الفنّ الخامس من المقالة السادسة في أخبار فقهاء الشيعة ، وعدّ تصانيفه كتاب الرجال في ذكر من روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) .
ومنهم علي بن الحكم بن الزبير النخعي الأنباري أبو الحسن الغرير ، وكان تلميذ ابن أبي عميرة ، وعن كتابه في الرجال نقل ابن حجر في لسان الميزان بعض تراجم الشيعة ، منها في ترجمة حسان بن أبي عيسى الصيقلي ، الراوي عنه الحسن بن علي بن يقطين ، ومنها في ترجمة إبراهيم بن سنان ، ومنها في ترجمة إبراهيم بن عبد العزيز ، وأنّهما من أصحاب الصادق (عليه السلام) .
ومنهم أحمد بن محمّد البرقي ، المتوفّى سنة ٢٧٤ أو سنة ٢٨٠ هـ ، له كتاب الرجال ، وقد وصلت نسخته إلينا وهو مطبوع .
فكلّ هؤلاء وغيرهم من لم نأت على ذكرهم قبل الكشّي ، وقد تناولوا أحوال الرجال جرحاً وتعديلاً وتاريخاً ، ولكن الأعمى عن الحقّ لا يريد أن يبصر الحقيقة .
وأمّا قوله : ( وقد كان التأليف في أُصول الحديث وعلومه معدوماً عندهم ، حتّى ظهر زين الدين العامليّ الملقّب عندهم بالشهيد الثاني ، المتوفّى سنة ٩٦٥ هـ .
فيقول شيخهم الحائري : ومن المعلومات التي لا يشكّ فيها أحد أنّه لم يصنّف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني ) .
فالجواب : أنّه زعم باطل باعتراف أئمّة أهل الحديث من العامّة ، وذلك أنّ أوّل من تصدّر لمعرفة علوم الحديث هو الحاكم ابن البيع النيسابوريّ ، وقد نصّ في ( كشف الظنون ) في باب حرف الميم ما نصّه : ( معرفة علوم الحديث أوّل من تصدّر له الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ النيسابوريّ ، المتوفّى سنة خمس وأربعمائة ... ) .
وهو خمسة أجزاء مشتملة على خمسين نوعاً ، وتبعه في ذلك ابن الصلاح ، فذكر من أنواع الحديث خمسة وستين نوعاً .