موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٩
والتعديل المستحدث فيه تناقضات واختلافات ما الله بها عليم ، حتّى قال شيخهم الفيض الكاشانيّ : في الجرح والتعديل وشرايطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها ـ الوافي ١ / ١١ ـ .
فإذا كان هذا اعتراف شيخ الجرح والتعديل عندهم ؟ فهل نثق نحن في أحاديث القوم ؟ واسمعوا معي الآن المصيبة الكبرى : يقول الحرّ العامليّ معرّفاً الحديث الصحيح : ( بل يستلزم ضعف الأحاديث كلّها عند التحقيق ، لأنّ الصحيح ـ عندهم ـ : ما رواه العدل ، الإماميّ ، الضابط ، في جميع الطبقات ) .
ولم ينصّوا على عدالة أحد من الرواة إلاّ نادراً ، وإنّما نصّوا على التوثيق ، وهو لا يستلزم العدالة قطعاً ، بل بينهما عموم من وجه ، كما صرّح به الشهيد الثاني وغيره .
ودعوى بعض المتأخّرين : أنّ الثقة بمعنى العدل الضابط ممنوعة ، وهو مطالب بدليلها .
وكيف ؟ وهم مصرّحون بخلافها ، حيث يوثقون من يعتقدون فسقه ، وكفره ، وفساد مذهبه ؟! وسائل الشيعة ٣٠ / ٢٦٠ .
فنستنتج من كلام العامليّ أنّ :
١ـ أحاديث الشيعة كلّها ضعيفة .
٢ـ لم ينصّ المصحّحين للأحاديث على عدالة الراوي ، إنّما نصّوا على التوثيق فقط .
٣ـ وثّق العلماء الفسّاق والكفّار ، وأصحاب المذاهب الفاسدة !!
والجرح والتعديل المستحدث يلزم تخطئة جميع الطائفة حسب قول العامليّ : إنّ الاصطلاح الجديد يستلزم تخطئة جميع الطائفة المحقّة ، في زمن الأئمّة ، وفي زمن الغيبة ، كما ذكره المحقّق في أُصوله ، حيث قال : أفرط قوم في العمل بخبر الواحد ، إلى أن قال : واقتصر بعض عن هذا الإفراط ، فقالوا : كلّ سليم السند يعمل به ، وما علم أنّ الكاذب قد يصدق ، ولم يتفطّن أنّ ذلك طعن في علماء الشيعة ، وقدح في المذهب ، إذ لا مصنّف إلاّ وهو يعمل