موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠١
وهذا ، بخلاف مباني أهل السنّة ، حيث اعتبروا صحّة كلّ ما في البخاريّ ومسلم .
وفي هذا المجال أبحاث معمّقة واستدلالات لإثبات هذا المدّعى ليس هنا محلّها .
وفي الختام : ننوّه بأنّ علمائنا الأبرار بذلوا قصارى جهدهم لجمع الأحاديث المروية عن أهل البيت (عليه السلام) ، وذلك بالاعتماد على أصحّ الطرق والأسانيد ، ولكن وكما تعلمون فإنّ باب الاجتهاد مفتوح ، وهذا بخلاف أهل السنّة الذين أغلقوا باب الاجتهاد .
( محمّد الحلّيّ . البحرين . ... )
لا يوجد عندنا كتاب كلّ أحاديثه صحيحة :
السؤال : لماذا لا يكون عند الشيعة كتاب يحتوي على الأحاديث الصحيحة فقط ؟ كما لأهل السنّة صحاح .
الجواب : إنّ ما تفضّلتم به في سؤالكم يتوقّف على فهم المرتكزات الأساسيّة التي ابتنى عليها التشيّع ـ الممثّل للسنّة النبويّة ـ وفهم مرتكزات الأطروحة السنّية ، وبالتالي نفهم الجواب على السؤال ، وإليكم جزء يسير وخلاصة للجواب :
إنّ الشيعة ـ واقتداءً بأئمّتهم (عليهم السلام) الذين أسّسوا علم الدراية وعلم الرجال ـ عندهم باب الاجتهاد مفتوح ، ولم يقف على عالم أو شخص ، والأئمّة (عليهم السلام) بيّنوا الضوابط التي تؤخذ بها الرواية عند توفّرها ، وتردّ عند عدم وجودها ، كقول الإمام الصادق (عليه السلام) : ( وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) [١] ، وكقوله (عليه السلام) عند تعارض الروايات : ( يؤخذ به ـ أي المجمع عليه ـ من حكمنا ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ) [٢] ، وغير ذلك من
[١] المحاسن ١ / ٢٢١ ، الكافي ١ / ٦٩ . [٢] الكافي ١ / ٦٨ .