موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٧
( ... . استراليا . ... )
رأي الألبانيّ في حجّية الخبر الواحد ونقده :
السؤال : في موقع الشيخ الألبانيّ : رأيه في حجّية خبر الواحد ، أرجو الإجابة عليه ، حيث أنّ الكثير من الإخوة السنّة يأخذون بهذا الرأي ، ويحتجّون به علينا ، نرجو التوضيح ، والسلام عليكم .
الجواب : إنّ موضوع حجّية خبر الواحد قد ورد بحثه مفصّلاً عند المتكلّمين والأُصوليّين في علميّ الكلام والأُصول ، ويحتاج إلى تفصيل لسنا بصدده ، ومن أراد فليراجع مظانّه ، ولكن الذي ينبغي أن نشير إليه في المقام باختصار هو :
١ـ أنّ القائل بهذه المقولة ـ الألبانيّ ـ لم يفرّق بين اليقين والعلم الذاتيّ ، وبين العلم التعبّدي ، إذ أنّ لكلّ منهما تعريفاً خاصّاً يجب أن يتميّز به عن الآخر .
فإنّ اليقين الذاتيّ أو القطع : ما تكون حجّيته ثابتة عند العالم بدون اجتماعه مع شكّ أو ريب في نفسه ، وهذا إنّما يحصل لو لم تكن هناك واسطة في عروض القطع واليقين في نفس القاطع والمتيقّن ، أي : أنّ العالم ـ في هذا الفرض ـ يرى نفسه جازماً غير شاكٍ بدون أن تكون حجّية هذا الجزم واليقين مستلهمة من مصدرٍ آخر .
وأمّا العلم التعبّدي فهو : يحصل بمقدّمات يقينية ، فحجّيته ليست ذاتيّة ، بل جاءت من تلك المقدّمات المقطوعة .
وفي المقام ، فإنّ حجّية خبر الواحد لم تكن مستقلّة وذاتيّة نابعة من صميم ذلك الخبر ، بل أنّها تثبت بمعونة أدلّة عقلية ونقلية أُخرى من الكتاب والسنّة .
وبعبارة واضحة : أنّ خبر الواحد بما هو ليس فيه اقتضاء الحجّية ، بل حجّيته جاءت نتيجة لتعبّدنا ببعض الأدلّة ، وعليه يحمل عدم اعتبار حجّيته عند بعض علمائنا ـ كالسيّد المرتضى ـ إذ لم تتمّ عنده الأدلّة على حجّيته تعبّداً بعد