موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٤
المناط عدم إمكان الاتفاق على الكذب ، وهذا يحصل وإن كان الرواة من مذهب واحد ، وذلك إذا كثر الرواة للخبر وكانوا من أماكن متعدّدة ، بحيث يستنبط من خبرهم عدم إمكان اجتماعهم واتفاقهم على الكذب ، وذلك يحصل تارة بالكثرة لوحدها ، وتارة بالعدد ، وكونهم من أماكن متفرّقة ، وتارة بوجود القرينة على عدم إمكان اتفاقهم على الكذب .
نعم ، إذا كان الرواة من مذاهب مختلفة سيكون قرينة أُخرى على عدم إمكان توافقهم على الكذب ، لا أنّ كون الرواة من مذاهب مختلفة شرط في التواتر .
( ميكائيل . ... . ... )
تقدّم الشيعة في تأسيس علم الدراية :
السؤال : بارك الله جهودكم الطيّبة ، ووفّقكم لنصرة أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، أمّا بعد ، لدي سؤال أرجو أن أحصل على الإجابة الشافية منكم عليه : متى بدأ علم الجرح والتعديل في الحديث عندنا نحن الشيعة ، قبل أهل السنّة أم بعدهم ؟
الجواب : إنّ الشيعة حتّى وأن تأخّرت عن أهل السنّة في مسألة الجرح والتعديل ، فإنّ ذلك يعود إلى أنّ الشيعة عندها الإمام والمعصوم ، وتلقّي الحديث عن المعصوم بعد النبيّ إلى آخر الغيبة الصغرى ، فكانوا يأخذون معالم دينهم عن أهل البيت (عليهم السلام) ، الذين طهّرهم الله وأذهب عنهم الرجس ، وما كانت لهم حاجة إلى علم الجرح والتعديل ، على أنّ في المسألة خلاف ، في كون الجرح والتعديل عند الشيعة متى بدأ ؟ قبل أهل السنّة أم بعدهم ؟
وقد ذكر السيّد حسن الصدر في كتابه [١] ، أدلّته على تقدّم الشيعة في
[١] الشيعة وفنون الإسلام : ٥٥ .