موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٠
الكتب الأخلاقية والعرفانية بصورة مرسلة بعبارة : ( من قارف ـ قارن ـ ذنباً فارقه عقل لا يعود ـ لم يعد ـ إليه أبداً ) [١] .
وقد نقل في هامش ( علم اليقين ) : أنّ العراقيّ في ( تخريج أحاديث الاحياء ) يقول : إنّه لم ير لهذا الحديث أصلاً .
وأمّا مع غضّ النظر عن سند هذا الحديث ، فالمعنى لابدّ وأن ينصبّ في مدى تأثير الذنوب على روح الإيمان في المؤمن ، وهذا ممّا استفاضت الروايات والأحاديث حوله ، بالنسبة لمطلق الذنوب أو ذنوب خاصّة .
وأيضاً يستقلّ العقل به ، إذ أنّ كلّ فعل لابدّ وأن يكون له تأثير في نفس الفاعل وفي الخارج ، فالذنب من المذنب له تأثير سلبيّ في وجوده التكوينيّ .
نعم ، وفي نفس الوقت ، وردت أحاديث كثيرة تدلّ على فاعلية التوبة والاستغفار ، وإتيان الأعمال الصالحة لإحباط الذنوب ، أو آثارها التكوينيّة والتشريعيّة ؛ فعلى ضوء هذا المطلب ، ينبغي أن لا ييأس المذنب من روح الله ، وعفوه ورحمته ، بل ويسعى أكثر فأكثر في الجانب الإيجابي ، بعد أن مسّه الشرّ قليلاً في الجانب السلبيّ .
( علي . الكويت . ١٨ سنة . طالب )
عدّة من أصحابنا لا تعني مجهولية الرواة :
السؤال : أورد أحد الإخوة الكرام في موضوعه الذي نُشر في بعض الشبكات ، قول السيّد الخوئيّ في كتابه معجم رجال الحديث ٨ / ٢٤٥ : ( لا يكاد ينقضي تعجّبي ، كيف يذكر الكشّي والشيخ هذه الروايات التافهة الساقطة غير المناسبة لمقام زرارة وجلالته ، والمقطوع فسادها ، ولاسيّما أنّ رواة الرواية بأجمعهم مجاهيل ) .
[١] إحياء علوم الدين ٣ / ٢٣ و ٤ / ٧٧ و ٥٨٣ ، المحجّة البيضاء ٥ / ٢٤ و ٧ / ٩٥ و ٨ / ١٦٠ .