موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨
كيف لا ؟ وهي من البيوت التي أذن الله أن تُرفع ، ويذكر فيها اسمه ، فإنّ المراد من البيت في الآية هو : بيت الطاعة ، وكلّ محلّ أُعدّ للعبادة ، فيعمّ المساجد والمشاهد المشرّفة لكونها من المعابد .
ولو لم يكن في الشريعة ما يدلّ على تعمير المساجد ، وتعظيمها واحترامها ، لأغنتنا الآية بعمومها عن الدلالة على وجوب تعمير المسجد وتعظيمه ، وإدامة ذكر الله فيه ، لكونه من البيوت التي أذن الله أن تُرفع .
ومثل المسجد ـ في جهة التعمير والتعظيم والحفظ ـ المشاهد التي هي من مشاعر الإسلام ، ومعالم الدين .
٤ـ إقرار النبيّ (صلى الله عليه وآله) والصحابة على البناء ، فإنّه (صلى الله عليه وآله) أقرّ وهكذا أصحابه على بناء الحِجر ، ولم يأمروا بهدمه ، مع أنّه مدفن نبي الله إسماعيل (عليه السلام) وأُمّه هاجر ، وهكذا إقرارهم على بناء قبر النبيّ إبراهيم الخليل (عليه السلام) ، وبقية قبور الأنبياء والمرسلين حول بيت المقدس .
ثمّ إقرار الصحابة على دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحجرة التي توفّي فيها ، وهي مشيّدة بالبناء ، ودُفن الخليفة الأوّل والثاني فيها من بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ولم يأمروا بهدمها ، بل العكس أمرهم بإعمارها دليل قاطع على جواز البناء على القبور .
٥ـ الروايات الواردة في كتب الفريقين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحثّ على زيارة القبور ، وثواب من زار قبره ، وأنّه (صلى الله عليه وآله) زار قبر أُمّه ، ورمّم قبرها .
( حسين . البحرين . ٢١ سنة )
أدلّة المانعين وردّها :
السؤال : ما هي أدلّة الوهابيّة على حرمة البناء على القبور ، وكيف يتمّ الردّ عليها ؟
الجواب : إنّ الأدلّة التي تمسّك بها الوهابيّون على تحريم البناء على القبور ، هي :