موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧١
، ولا ريب أنّ إبداء الأخيرين مستلزم لإبداء الكفّين غالباً .
هذا بالإضافة إلى الروايات التي توضّح خروج الوجه والكفّين عن الزينة ، مثل صحيحة الفضيل ، قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذراعين من المرأة ، هما من الزينة التي قال الله تعالى : { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ... } ؟ قال : ( نعم ، وما دون الخمار دون الزينة ، وما من السوارين ) [١] ، ففيها دلالة ظاهرة على خروج الوجه والكفّين عن الزينة التي يحرم إبداؤها ، هذا بالإضافة إلى أخبار أُخرى تجوّز إظهار الوجه والكفّين .
وأمّا الأخبار التي تدلّ على اشتراط جواز النظر بإرادة التزويج ، ففيه أوّلاً : إنّ سياقه الشرط فيها ليس مفيداً للتعليق ، كما يظهر بالتأمّل فيها ، مع أنّه لو سلّم ثبوت المفهوم ، فقد عرفت أنّ الجواز هناك غير مشروط بما يشترط هنا من عدم قصد اختيار حسن المرأة خلقة ، ولون وجهها وقبحها وقابليتها للمعاشرة والمباشرة وعدمها ، ولاشكّ أنّ النظر بهذا القصد معلّق على إرادة التزويج ، مع أنّ الجواز هناك أُريد به الإباحة بالمعنى الأعم ، وهو معلّق على إرادة التزويج ، هذا كلّه مع أنّ في الأخبار التي ذكرناها كفاية في الخروج عن ظاهر المفهوم ، بحمل البأس على الكراهة .
٣ـ وأمّا فيما دلّ على أنّ النظر سهم من سهام إبليس ، فلإنّه ظاهر فيما كان عن شهوة كما لا يخفى ، وكذا ما دلّ على أنّ ( زنى العين النظر ) ، ويشهد له قوله (عليه السلام) : ( وزنا الفم القبلة ) ، فإنّها لا تكون إلاّ عن شهوة .
٤ـ أمّا قوله : ( ربّ نظرة أورثت حسرة ) فلأنّه على وجه الإيجاب الجزئي ، ولا يجدي في ما نحن فيه .
٥ـ وأمّا في المكاتبة ، فلعدم وجوب التنقّب أوّلاً ، واحتمال كون الأمر بالتنقّب من جهة اباء المرأة عن التكشّف لكونها متستّرة مستحية عن أن تبرز
[١] وسائل الشيعة ٢٠ / ٢٠٠ .