موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦١
قاموا إلى الصلاة عند حضور وقتها ، قومة رجل واحد ، لحسّب المسؤولون عن تلك الاحتفالات لوقت الصلاة ألف حساب وحساب .
وعلى كلّ حال ، من وجد حرجاً أو مشقّة في صلاة كلّ صلاة في وقتها ، فله أن يجمع كما ذكرنا ، والله الموفّق للسداد .
الجواب : لقد قرأنا مقالكم الذي نعتزّ به ونقدّره ، ونلفت انتباهكم إلى أنّ الرخصة الواردة في الجمع مطلقة ، غير مخصّصة بالعذر ، بالأخصّ إذا لاحظنا بعين الاعتبار التسهيل على الأُمّة ، فيمكن أن يجمع الناس دائماً ، وإن كان التفريق أفضل .
هذا مع العلم أنّ الروايات المروية عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) صريحة وواضحة في جواز الجمع مطلقاً ، وأمّا ما روي عن طريق أهل السنّة ، فيمكن إثبات الرخصة المطلقة أيضاً ، وذلك لما روي عن ابن عباس قال : ( صلّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعاً ، والمغرب والعشاء جميعاً ، في غير خوف ولا سفر ) [١] .
وفي حديث وكيع قال : ( قلت لابن عباس : لم فعل ذلك ؟ قال : كي لا يحرج أُمّته ) [٢] .
وفي حديث أبي معاوية قيل لابن عباس : ( ما أراد إلى ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أُمّته ) [٣] .
وعن جابر بن يزيد عن ابن عباس : ( أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) صلّى بالمدينة سبعاً
[١] صحيح مسلم ٢ / ١٥١ ، سنن النسائيّ ١ / ٢٩٠ ، سنن أبي داود ١ / ٢٧١ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ٣ / ١٦٦ ، السنن الكبرى للنسائيّ ١ / ٤٩١ ، صحيح ابن خزيمة ٢ / ٨٥ ، صحيح ابن حبّان ٤ / ٤٧١ ، المعجم الكبير ١٢ / ٥٨ ، سير أعلام النبلاء ١٠ / ٤٥٣ ، سبل الهدى والرشاد ٨ / ٢٣٦ . [٢] مسند أحمد ١ / ٣٥٤ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ٣ / ١٦٧ ، شرح صحيح مسلم ٥ / ٢١٧ . [٣] صحيح مسلم ٢ / ١٥٢ ، الجامع الكبير ١ / ١٢١ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ٣ / ١٦٧ .