موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٩
صريحة في بيان العلة ، فجمع النبيّ (صلى الله عليه وآله) بين صلاتي الظهرين وصلاتي العشائين ، هو للتوسعة على الأُمّة ، وعدم إحراجها بالتزام التفريق ، رأفة بأهل المشاغل ـ وهم أغلب الناس ـ لأنّ التفريق لا يتيسّر لكلّ أحد ، وعدم اليسر لا يجتمع مع سهولة الشريعة وسماحتها ، إذ إنّ التزام التفريق بين الصلوات قد يجعل البعض متوجّهاً للصلاة على مضض ! أو تركها أصلاً !
ولقد جرت حكمة الله تعالى بتشريع الجمع على لسان نبيّه (صلى الله عليه وآله) ، ومن خلال فعله المبارك ، فلماذا ينكر المخالفون أمر الله وسنّة رسوله (صلى الله عليه وآله) ؟! ولماذا يتأوّلون هذا التشريع ويتركون غيره ؟!
فالجمع ميسور لكلّ إنسان ، ولا يتنافى مع الشرع الصحيح ، ويقبله العقل والذوق السليم ، فهو يتماشى مع القرآن ، ويهتدي بالسنّة .
ولقد اتفقت مرويّات أهل البيت (عليهم السلام) مع الآيات المباركة التي ذكرت في مورد الاستدلال ، ومع الأحاديث الشريفة التي رويت عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : ( إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان وإقامتين ) [١] .
هذا بالإضافة إلى أحاديث كثيرة مروية عن أهل البيت النبويّ الطاهر بهذا الخصوص .
( أحمد الصنعانيّ . اليمن . سنّي . ٣٢ سنة . طالب علم )
بحث حول جوازه لعذر وغيره :
السؤال : أجاز فقهاء الحنابلة للمسلم وللمسلمة الجمع بين الظهر والعصر ، أو بين المغرب والعشاء في بعض الأحيان لعذر من الأعذار ، وهذا تيسير
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٧٨ .